← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1622 · ص1623 · ج2
* قولُه: «ومِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا»: قد يُورَد عليه نحوُ: غَزْوة إذا صَغَّرتها، قال أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح" ١: وقد جاءت الواو مصحَّحةً بشرطين: عُرُوض الياء، وكون الواو عينًا، نحو: أُسَيْوِد في: أَسْوَد، وسهَّله: عُرُوض الياء، وقوة العين، ولا يجيءُ مثلُ ذلك في اللام، فلا تقول في تصغير: عُرْوة، وغَزْوة إلا بالإبدال والإدغام أَلْبَتَّةَ؛ لضعف الطرف، وكونِه محلًّا للتغيير، فأما: حَيْوة فشاذ. انتهى بمعناه. وقال ٢ أيضًا: إن قيل: مخرج الواو والياء متباعِد، فكيف أدغم أحدهما في الآخر؟ فالجواب: أن التقارب تارةً في المخرج، وتارةً في الاشتراك في الصفات، وهذان على هذا الثاني؛ لأنهما للمدِّ، ويقعان رِدْفَيْن في قصيدةٍ، مثل: ... ... ... سُرْحُوبُ ... ... ... وتَكْرِيبُ ٣ وغير ذلك ٤. (خ ٢) * قولُه: «ومِنْ عُرُوض»: حقُّه أن يقول: غير لازم. قال فا في "تَذْكِرته" ٥: "إِيَّل" ٦ يحتمل ثلاثة أوجه:
١ شرح التكملة ٥٤٤، ٥٤٥ (ت. حورية الجهني). ٢ شرح التكملة ٥٤٥ (ت. حورية الجهني). ٣ بعض بيتين مُفَرَّقين من قصيدة واحدة من البسيط، لامرئ القيس، وهما بتمامهما: قد أشهدُ الغارةَ الشَّعْواءَ تحملني ... جَرْداءُ معروقةُ اللَحْيَين سُرْحوبُ كالدَّلْو بُتَّتْ عُراها وهي مُثْقَلَةٌ ... وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ سُرْحوب: طويلة، وتَكْريب: شدُّ خيطٍ مع الدلو إلى الحبل؛ ليُمسِكها لو انقطع. ينظر: الديوان ٢٢٥، ٢٢٧، والعين ١/ ١٥٤، والتقفية ٦٨، وتصحيح الفصيح ١٤٦، وتهذيب اللغة ١/ ١٥١، والمنصف ١/ ٢٢٣. ٤ الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ. ٥ لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وينظر: البغداديات ٤٠٨، ٤٠٩. ٦ هو الوَعِل. ينظر: القاموس المحيط (أ و ل) ٢/ ١٢٧٥.