1622 · ص1623 · ج2
* قولُه: «ومِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا»: قد يُورَد عليه نحوُ: غَزْوة إذا صَغَّرتها، قال أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح" ١: وقد جاءت الواو مصحَّحةً بشرطين: عُرُوض الياء، وكون الواو عينًا، نحو: أُسَيْوِد في: أَسْوَد، وسهَّله: عُرُوض الياء، وقوة العين، ولا يجيءُ مثلُ ذلك في اللام، فلا تقول في تصغير: عُرْوة، وغَزْوة إلا بالإبدال والإدغام أَلْبَتَّةَ؛ لضعف الطرف، وكونِه محلًّا للتغيير، فأما: حَيْوة فشاذ. انتهى بمعناه.
وقال ٢ أيضًا: إن قيل: مخرج الواو والياء متباعِد، فكيف أدغم أحدهما في الآخر؟
فالجواب: أن التقارب تارةً في المخرج، وتارةً في الاشتراك في الصفات، وهذان على هذا الثاني؛ لأنهما للمدِّ، ويقعان رِدْفَيْن في قصيدةٍ، مثل:
... ... ... سُرْحُوبُ
... ... ... وتَكْرِيبُ ٣
وغير ذلك ٤.
(خ ٢)
* قولُه: «ومِنْ عُرُوض»: حقُّه أن يقول: غير لازم.
قال فا في "تَذْكِرته" ٥: "إِيَّل" ٦ يحتمل ثلاثة أوجه:
١ شرح التكملة ٥٤٤، ٥٤٥ (ت. حورية الجهني).
٢ شرح التكملة ٥٤٥ (ت. حورية الجهني).
٣ بعض بيتين مُفَرَّقين من قصيدة واحدة من البسيط، لامرئ القيس، وهما بتمامهما:
قد أشهدُ الغارةَ الشَّعْواءَ تحملني ... جَرْداءُ معروقةُ اللَحْيَين سُرْحوبُ
كالدَّلْو بُتَّتْ عُراها وهي مُثْقَلَةٌ ... وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ
سُرْحوب: طويلة، وتَكْريب: شدُّ خيطٍ مع الدلو إلى الحبل؛ ليُمسِكها لو انقطع. ينظر: الديوان ٢٢٥، ٢٢٧، والعين ١/ ١٥٤، والتقفية ٦٨، وتصحيح الفصيح ١٤٦، وتهذيب اللغة ١/ ١٥١، والمنصف ١/ ٢٢٣.
٤ الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ.
٥ لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وينظر: البغداديات ٤٠٨، ٤٠٩.
٦ هو الوَعِل. ينظر: القاموس المحيط (أ و ل) ٢/ ١٢٧٥.