← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1596 · ص1597 · ج2
قبلها، والياءَ الأخيرةَ ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها: اِيْأَوْأَا ١، ولا تغيِّر بأكثرَ من ذلك، إلا إن أردتَّ التخفيفَ: فإن خفَّفت الهمزة الثانيةَ فقط قلت: إِيْأَوَا ٢، وصحَّحت الواو؛ لموجبين: أحدهما: عُرُوض حركتها، كما في: تَوَم، مخفَّفِ: تَوْأَم. والثاني: أن لا يتوالى إعلالان، كما صحَّت في: الهَوَى، والنَّوَى، وبابِهما. وإن خفَّفت الهمزة الأولى فقط قلت: إِيَوْأَا، ثم تستغني عن همزة الوصل بتحريك ما بعدها، فتقول: يَوْأَا، فيزول الموجب لقلب الواو ياءً، وهو سكونها وانكسار ما قبلها، فترجع إلى أصلها، فتصير: وَوْأَا، فيجتمع حينئذٍ واوان، فتبدل الأولى همزةً، كما في: أَوَاصِل، فتقول: أوْأَا. فإن خفَّفتهما جميعًا قلت: وَوَى، ثم: أَوَى؛ لأنه لَمَّا صار بتخفيف الهمزة الأولى: أَوْأَىْ نَقَلت حركة الهمزة الثانية للواو، وأسقطتَّها. قال ابنُ عُصْفُورٍ ٣: وقد أجاز أبو عَلِيٍّ ٤ إذا سهَّلت الهمزة الأولى وأبقيت الثانيةَ أن تقول: وَوْءَى، وإذا سهَّلتهما معًا أن تقول: وَوَى، ولا تقلب الواو همزةً؛ لأن نيَّة الهمزتين الواوُ، فجُعل ترك الهمزة هنا نظيرَ تصحيح الواو في: رُؤْيا وأمثالِها، فلم تقلب وتدغم، وإن كانت ساكنةً وبعدها الياءُ ٥. ومَدًّا ابدِلْ ثانيَ الهمزين مِن ... كِلْمةٍ ان يَسْكُن كآثر وايتمن (خ ١) * [«أبدلْ ثانيَ الهَمْزين»]: آدَم، اُوتُمِن، اِيتِ ٦. (خ ٢)
١ كذا في المخطوطة -في هذا الموضع وبعض ما بعده- بألف مشالة في الآخر، والوجه: اِيْأَوْأَى. ٢ كذا في المخطوطة -في هذا الموضع وما بعده- بقطع الهمزة الأولى، والوجه كونها همزة وصل. ٣ الممتع ٢/ ٧٦٧. ٤ ينظر: المنصف ٢/ ٢٤٨، وارتشاف الضرب ١/ ٢٥٧. ٥ الحاشية في: ٢٠٩. ٦ الحاشية في: ٤٠/ب.