← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1588 · ص1589 · ج2
كـ: أَرْطى؛ لانتفاء مثال: حَبَطَا، وألفُه لغير تأنيثٍ، فإن قدَّرت المحذوفَ الألفَ قدَّرته: حَبْنَط؛ لانتفاء "فَعَنْل". فإن قيل: وكذا ينتفي "فَعْنَل". قلنا: هو وإن انتفى في الأسماء لكنه جاء في الأفعال "فَعْنَل"، نحو: فَلنسَ ١. وتقدّر: عَنْتَرِيسًا ٢ بعد حذف النون: عَتَرِيس، بخلاف نحو: جِرْدَحْل ٣؛ فإنه يصير: جِرْدَح، كـ: دِرْهَم. وحارِثٌ إذا صغَّرته ترخيمًا صار: حَرِث، كـ: نَمِر، فهذه لا تغيَّر. ووجهُ الدليل من البيت: أنه لَمَّا حذف نون: عَشَوْزَن؛ تشبيهًا لها بالزائد، كما حُذفت الهمزة من تحقير: إِبْرَاهِيم، وإِسْمَاعِيل كذلك، وإن كانت عندنا أصلًا؛ صار: عَشَوْز، و"فَعَوْل" مفقود، فحُوِّل إلى مثال: جَدْوَل، فتحركت الواو، فلم تُهمز، كما هُمزت واو: عَجُوز، فأما انفتاح ما قبلها فلا يمنعها الإعلالَ؛ لأن سبب الهمز إنما هو سكونها في الواحد. واستدل أيضًا بقولهم في: أَلَنْدَد ٤ في التحقير: ألندّ ٥ بالتشديد؛ لأنه لَمَّا حذف النون صار: أَلَدَد، وهذا مثال منكور، فلما أفضى إلى ذلك أدغمه؛ لأن أقرب الأوزان إليه ["أَفْعَل"] ٦، فصار: أَلَدّ، فجرى مَجرى: أَلَدّ ٧، مذكَّرِ: لَدَّاءَ، كـ: أَصَمّ وصَمَّاءَ، قال ٨:
١ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في الخصائص: قَلْنَسَ، أي: أَلْبَسَ غيرَه قَلَنْسُوة، فلَبِسها. ينظر: القاموس المحيط (ق ل س) ١/ ٧٧٧. ٢ هي الداهية. ينظر: القاموس المحيط (ع ت ر س) ١/ ٧٦٢. ٣ هو الوادي، والضخم من الإبل. ينظر: القاموس المحيط (ج ر د ح ل) ٢/ ١٢٩٢. ٤ هو طويل الأخدع من الإبل، والخصم الشحيح. ينظر: القاموس المحيط (ل د د) ١/ ٤٥٨. ٥ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في الخصائص: أُلَيْدّ. ٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه. ٧ هو الخصم الشحيح. ينظر: القاموس المحيط (ل د د) ١/ ٤٥٨. ٨ هو يزيد بن الطَّثْريَّة، وقيل: كُثَيِّر عَزَّة، وقيل: ابن الدُّمَينة.