1569 · ص1570 · ج2
قال: وكلامُ ابنِ قُتَيْبة يقتضي أن كل همزة جاءت أوَّلًا زائدةٌ، وإنما ذلك بشرط أن يكون بعدها ثلاثةُ أصول، فإن وقع بعدها أربعةُ أصول أو خمسةٌ فهي زائدة ١، كـ: إِصْطَبْل، وكلامُ س يُوهِم خلافَ ذلك، ككلام ابنِ قُتَيْبة.
وقد فسَّر الفارِسيُّ ٢ قولَ س: «فصاعدًا» بأنه يريد: مع الزوائد، مثل: أَرْوَنان ٣، وإِصْلِيت ٤، ومُحالٌ أن تلحق رباعيًّا أو خماسيًّا؛ لأن الزوائد لا تلحق بناتِ الأربعة والخمسة في أوائلها.
وكلامُ س طَرِيف؛ لأنه قال: أوَّلًا رابعةً، ومعنى كونها رابعةً: إذا عَدَدتَّ من الآخِر.
وعند الفارِسيِّ ٥ أن "أَوْلَق" همزتُه زائدة؛ حَمْلًا على الأكثر، ويجوز أن يكون من: وَلَقَ يَلِق، إذا أسرع ٦، قال ٧:
جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ ٨
ويكونَ أصلُ: أُلِق: وُلِقَ، فأُبدلت كما في: أُعِدَ، وأُجُوه.
ويلزم أبى ٩ عَلِيٍّ أن لا يقال إلا: رجل مَوْلُوق؛ لزوال موجِب القلب؛ أَلَا ترى أن مَنْ قال: أُعِدَ قال: مَوْعُود، لا: مَأْعُود؟ والمسموعَ منهم: مَأْلُوق، وقد رَدَّ أبو عَلِيٍّ ١٠
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما في الاقتضاب: أصلية.
٢ التعليقة ٤/ ٢٧٨.
٣ هو الصوت، والصعب من الأيام. ينظر: القاموس المحيط (ر و ن) ٢/ ١٥٧٩.
٤ هو السيف الصقيل الماضي. ينظر: القاموس المحيط (ص ل ت) ١/ ٢٥١.
٥ الإيضاح ٥٥٤، ٥٥٥، والبصريات ٢٧٣، والتعليقة ٣/ ١٤، ٣٢٣.
٦ ينظر: العين ٥/ ٢١٤، والمجمل ٢/ ٩٣٨.
٧ هو القُلَاخ بن حَزْن المِنْقَري.
٨ بيت من مشطور الرجز. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٤٨، والألفاظ ٢٠١، ومعاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٨، والمحتسب ٢/ ١٠٤، وسفر السعادة ١/ ٩٥، ولسان العرب (ز ل ق) ١٠/ ١٤٥.
٩ كذا في المخطوطة، والوجه: أبا.
١٠ ينظر: خزانة الأدب ١٠/ ٣٥٩ (عن "نقض الهاذور")، وينظر: الإغفال ١/ ٣٩ وما بعدها.