1558 · ص1559 · ج2
(خ ١)
* أبو البَقَاءِ ١: الأصليُّ: هو ما يلزم ذكرُه في جميع تصاريف الكلمة، إلا أَنْ يُحذف لعلَّةٍ، وقال الرُّمَّانيُّ ٢: التصريفُ: اقتطاعُ فرعٍ من أصلٍ يدور في تصاريفه الأصليُّ.
وبهذا يتبيَّن الأصلُ من الزائد؛ لأن نحو: ضَرَبَ كلُّ حروفه أصول؛ لأنها توجد في نحو: ضارب، ومضروب، واستضرب، واضطرب، وضرَّب.
ع: وعرَّف أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة" ٣ الزائدَ والأصليَّ بمثل ما ذَكَر النَّاظم، ورُدَّ عليه بأن من الزائد ما لا يسقط بحالٍ، نحو: حَوْشَب ٤، وكَوْكَب، ونونِ: كَنَهْبَل، وتاءِ: تَنْضُب، فهذه لا تسقط بحالٍ، والكَنَهْبَل والتَّنْضُب شَجَرٌ ٥، ولا يستعمل منهما فعلٌ بهذا المعنى.
وقد يَسقط بعض الأصول ولا يدلُّ ذلك على الزيادة، قال أبو البَقَاءِ ٦: وإنما هذا بعضُ ٧ أدلةِ الزيادة والنقصان، ولا يُدَلُّ بالبعض على الكل، وإنما أخلد أبو عَلِيٍّ ٨ للاستدلال بالاشتقاق؛ لأنه حاكِمٌ عَدْلٌ، وما سواه يرجع إليه.
فَصْلٌ: والذي تُعرَف به الزيادة من الأصول ثلاثةٌ:
الاشتقاقُ، على ما قدَّمنا.
١ شرح التكملة ٣٥١ (ت. حورية الجهني).
٢ الحدود ٣٨.
٣ ٥٥١.
٤ يطلق على أشياء، منها: الأرنب. ينظر: القاموس المحيط (ح ش ب) ١/ ١٤٩.
٥ ينظر في الكَنَهْبُل: العين ٤/ ١١٤، والجيم ٣/ ١٤٧، وفي التَّنْضُب: جمهرة اللغة ٣/ ١٢٤٦، وتهذيب اللغة ٣/ ١٧٤.
٦ شرح التكملة ٣٥١ - ٣٥٣ (ت. حورية الجهني).
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ التكملة ٥٥١، ٥٥٢.