← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1527 · ص1528 · ج2
وهي تزداد بالوقف خفاءً، فأرادوا توفير المدِّ -كما يأتي ١ - لتوفير الحركة، ومِنْ ثَمَّ التُزمت في النُّدْبة. وقد يُفهَم من كلام المصنِّف أنها لا تلحق الساكنَ، وكلُّ ذلك يَرُدُّه ٢. * [«في المُدَامِ استُحْسِنا»]: إِذَا مَا تَرَعْرَعَ فِينَا الغُلَامُ ... فَمَا إِنْ يُقَالُ لَهُ: مَنْ هُوَهْ؟ ٣ ٤ * قولُه: «في المُدَام استُحْسِنا»: وعلَّةُ ذلك: أن الذي بناؤه دائمٌ لا يضاف، فلا تُوهِمُ هاءُ السكت فيه الإضافةَ، بخلاف المعرَبِ والمبنيِّ الذي عَرَض له البناءُ، وهو خمسة: اثنان عَرَض لهما البناءُ على الفتح، وهما نحو: خمسةَ عشرَ، و: لا رجلَ، واثنان عَرَض لهما البناءُ على الضم، نحو: يا زيدُ، و: {مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} ٥، وواحد عَرَض له البناءُ على الكسر، وهو المضاف للياء، وليس مقصودًا هنا بالاحتراز؛ لأن الوقف على الياء لفظًا أو تقديرًا. ويدلُّك على العلَّة المذكورة: أنهم وقفوا على نحو: هؤلاه، و: هاهُنَاه بالهاء؛ لتَبْيِين الألف، ولا يفعلون ذلك في نحو: حُبْلى، وأَعْلى؛ لئلا يلتبس بالمضاف إليه، وزاد س ٦ أن ألف المتمكِّن مقدَّرٌ فيها الإعرابُ، وهم لا يُدخلون هاء السكت على ما فيه حركةُ إعرابٍ. واعلمْ أن مفهوم كلام المصنِّف أنها لا تُوصَل بساكنٍ مبنيٍّ، وهذا صحيح إن كان
١ في الحاشية بعد التالية. ٢ الحاشية في: ٣٨/أ. ٣ بيت من المتقارب، لحسَّان بن ثابت رضي الله عنه. الشاهد: لحاق هاء السكت الضميرَ المبنيَّ "هو" استحساًنا؛ لأن بناءه مستدام لا عارض. ينظر: الديوان ١/ ٥٢٠، والحيوان ٦/ ٤٣٧، وجمهرة اللغة ١/ ٢٣٥، والمقصور والممدود للقالي ١٩٥، والمخصص ٤/ ٢٥١، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٣٦، والتذييل والتكميل ٩/ ٢٩، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٧٩. ٤ الحاشية في: ٣٨/أ. ٥ الروم ٤. ٦ الكتاب ٤/ ١٦٥.