152 · ص153 · ج1
هو في قوة الملفوظِ به ١.
* قولُه:
وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلًا ... وَيَحْسَبُ جَهْلًا أَنَّهُ مِنْكَ أَعْلَمُ ٢
وقولُه: /
يَكُونُ مِزَاجُهَا عَسَلًا وَسَمْنَا ٣ ٤
ضرورةٌ، خلافًا لمن أجازه في باب "إنَّ". قاله شرف ٥.
ع: المجيزُ ابنُ مالكٍ ٦، وأجازه في "كان" أيضًا ٧.
* «الكَلِم» جمعُ كثرةٍ. ويجرى ٨: أي: لو بُرِيَتْ كلُّ شجرةٍ شجرةٍ من أشجار
١ الحاشية في: ٢.
٢ بيت من الطويل، لصالح بن عبدالقدوس، وقيل: لعمرو بن زعبل التميمي. الشاهد: الإخبار بالمعرفة عن النكرة. ينظر: البيان والتبيين ١/ ٢٤٦، ٤/ ٢٢، والتمثيل والمحاضرة ٧٨، وربيع الأبرار ٢/ ٢٧، والحماسة البصرية ٢/ ٨٧٣، وضرائر الشعر ٢٩٦، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٤٥٣.
٣ كذا في المخطوطة، ولم أقف على هذه الرواية، ولا شاهد فيها، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ، وروي بنصبهما.
٤ يشبه أن يكون عجز بيت من الوافر، لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وهو بتمامه:
كأنّ سبيئةً من بيت رأسٍ ... يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ
والسبيئة: الخمر، وبيت رأس: موضع. الشاهد: الإخبار بالمعرفة عن النكرة. ينظر: الديوان بشرح البرقوقي ٣، والكتاب ١/ ٤٩، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢١٥، والمقتضب ٤/ ٩٢، والأصول ١/ ٦٧، والمحتسب ١/ ٢٧٩، والتذييل والتكميل ٤/ ١٨٥، ومغني اللبيب ٥٩١، ٩١١، وخزانة الأدب ٩/ ٢٢٤.
٥ ارتشاف الضرب ٣/ ١١٧٨، ٥/ ٢٤٥٢.
٦ شرح التسهيل ١/ ٣٥٦، ٢/ ١٧.
٧ الحاشية في: ٢، ٣. ولعل وجه تعلُّقها بالبيت أنه قد يقال: إنَّ: «اسم وفعل ثم حرف» نكراتٌ أخبر عنهن بـ «الكَلِم»، وهو معرفة.
٨ كذا في المخطوطة، وصوابه: زمخشري، وهو محمود بن عمر الخوارزمي، أبو القاسم، من كبار علماء التفسير والنحو والبلاغة، له: الكشاف في التفسير، والمفصل في النحو، والفائق في غريب الحديث، وغيرها، توفي سنة ٥٣٨. ينظر: نزهة الألباء ٢٩٠، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٦٨٧، وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩. وكلامه في الكشاف ٣/ ٥٠١ أورده جوابًا عن التعبير في قوله تعالى في سورة لقمان ٢٧: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} بـ"كلمات" الدال على القلة بدل "كَلِم" الدال على الكثرة.