1507 · ص1508 · ج2
* جَرَى كلامٌ بين أَسْعَدَ ١ بنِ نَصْرٍ الأَسَديِّ وبين أبي ٢ مَنْصُورٍ، فقال أَسْعَدُ: أنت لا تُحسِنُ أن تَنْسُبَ نفسَك ٣.
ع: يعني: أن "الجَوَالِيقيّ" نسبةٌ إلى الجمع، والجمعُ لا يجوز النسبة إليه، وفيها أيضًا شذوذٌ ثانٍ، وهو إلحاق الياء مع أنها لم تكن في المفرد، إنما المفرد: جُوَالِق ٤، ومثلُ "جَوالِق" ٥ في المفرد و"جَوَالِق" في الجمع: رجلٌ حُلَاحِل، أي: وَقُور ٦، ورجالٌ حَلَاحِل، ورجلٌ عُرَاعِر، أي: سيِّد ٧، ورجالٌ عرار ٨، ورجلٌ عُلَاكِد، أي: شديد ٩، ورجالٌ عَلَاكِد ١٠.
* ابنُ عَمْرُونَ ١١: الشُّعُوبيَّة -بضم الشين-: قوم يصغِّرون من شأن العرب، ويُنسبون إلى: الشُّعُوب، وهو جمعُ: شِعْب، وهو ما تشعَّب من قبائل العرب والعجم ١٢، ونظيرُه من النسب إلى الجمع: أَبْنَاويّ، في أبناء فارس.
وقيل: جاز النسب إلى لفظ الجمع؛ لأنه لم يُرَدْ معنى الجمع، وإنما أُريد لفظ:
١ هو ابن نصر بن أسعد العَبَرْتي، أبو منصور، أخذ النحو عن ابن الخشاب والأنباري، وله به معرفة حسنة، توفي سنة ٥٨٩. ينظر: إنباه الرواة ١/ ٢٧٠، وبغية الوعاة ١/ ٤٤١. وفي مصادر الحكاية أنها جرت لأبي سعدٍ آدم بن أحمد بن أسد الهروي، وهو أديب فاضل عالم باللغة، قدم بغداد، وفيها اجتمع بالجواليقي، توفي سنة ٥٣٦. ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١.
٢ هو موهوب بن أحمد الجَوَالِيقي.
٣ ينظر: نزهة الألباء ٢٨٩، ومعجم الأدباء ١/ ٣٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧١.
٤ هو نوع من الأوعية. ينظر: القاموس المحيط (ج ل ق) ٢/ ١١٥٩.
٥ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: جُوَالِق.
٦ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٨٨، وتهذيب اللغة ٣/ ٢٨٣.
٧ ينظر: العين ١/ ٨٦، والجيم ٢/ ٣٣٨.
٨ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: عَرَاعِر.
٩ ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٢٠٨، والمحكم ٢/ ٤١٩.
١٠ الحاشية في: ١٨٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٦٨.
١١ لم أقف على كلامه.
١٢ ينظر: العين ١/ ٢٦٣، والصحاح (ش ع ب) ١/ ١٥٥، والمحكم ١/ ٣٨٢.