1502 · ص1503 · ج2
مَنَافٍ، فقالوا: مَنَافيّ؛ لكثرة المضاف إليه "عَبْد".
وقد حملتْهم إرادةُ الاختصاص والتعريفِ على أن بَنَوا اسمًا رباعيًّا من الحرفين، ونسبوا إليهما، فقالوا: عَبْشَميّ، وعَبْدَريّ، وعَبْقَسيّ، وطريق هذا السماعُ؛ لأن طريق اشتاق ١ شيءٍ من شيئين إنما يجوز سلوكُه لوَاضِع اللغة؛ لأنه تصرُّفٌ زائد غيرُ مألوف كثيرًا.
فإن قيل: الإلباسُ حاصل في النسبة إلى: ابن الزُّبَيْر؛ لأنك إن قلت: ابْنيّ؛ فقد بَطَلَ بما قلتَ، أو: زُبَيْريّ؛ فإنه يُوهِم الإضافةَ إلى ابن ٢ الزُّبَيْر.
قلت: قد أجابوا عنه من وجهين:
الأول: أن ذلك شاع في النسب إلى الأب، فلا لبسَ.
الثاني: أن اللبس في النسب إلى الاسم الثاني أقلُّ من اللبس في النسب إلى الأول، وإذا كان اللبس محذورًا، ولم يمكن نَفْيُه بالكلية؛ عُدِل إلى ما هو أقلُّ لَبْسًا ٣.
(خ ٢)
* في "الصّحاح" ٤: في النسبة إلى اسم مضافٍ ثلاثةُ مذاهبَ: إن شئت نسبت إلى الأول منهما، كقولك: عَبْديّ إذا نسبت إلى عَبْد القَيْس، قال ٥:
وَهُمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ فِي جِذْعِ نَخْلَةٍ ... فَلَا عَطَسَتْ شَيْبَانُ إِلَّا بأجذعا ٦ ٧
١ كذا في المخطوطة، والصواب: اشتقاق.
٢ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب بحذفها.
٣ الحاشية في: ٣٧/ب.
٤ (ش م س) ٣/ ٩٤٠، ٩٤١.
٥ هو سُويد بن أبي كاهل، وقيل: هي امرأة من العرب.
٦ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: بِأَجْدَعَا.
٧ بيت من الطويل. أجدع: مقطوع الأنف. ينظر: ديوان سويد ٤٥، ومجاز القرآن ٢/ ٢٤، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٦٨، والمقتضب ٢/ ٣١٩، والخصائص ٢/ ٣١٥، والاقتضاب ٣/ ٣٣٨، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٦٠٦.