← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1499 · ص1500 · ج2
الأول: أن العَجُز منزَّل منزلةَ تاء التأنيث، فمِنْ ثَمَّ التُزم فتحُ آخر الأول، وتوالت متحركاتٌ في: أَحَدَ عَشَرَ، كما توالت في: شَجَرَة، وتجاوَزَ الاسم العِدَّةَ الثابتة له في: أَيَادِي سَبَا، كما تجاوزها إلى الثمانية أيضًا بالتاء في: اشْهِيبَابة، وتاءُ التأنيث تُحذف للنسب، فكذا ما هو بمنزلتها. الثاني: شَبَهُه بتركيب الإضافة، قاله س ١، وهو جيِّد؛ إِذْ تَجوز فيه الإضافة، ولولا انعقاد الشبه بينهما ما جاز؛ ولأنهم على وجه الإضافة شبَّهوه في إسكان ياء الأول بالممزوج، وسيأتي ٢ أن المضاف يستحق منسوبًا إليه حذفَ الثاني. إذا عَرَفتَ هذا فنقول: يقال في: بَعْلَبَكَّ: بَعْليّ، وفي: خَمْسَةَ عَشَر: خَمْسيّ، بحذف: عَشَرَ، ثم حذف التاء، غير أن ذلك -أعني: النسب إلى: خَمْسَةَ عَشَرَ- لا يكون حالةَ كونِه عددًا. تمرينٌ: كيف تقول في: بَعْلَبَكّ؟ بَعْليّ. فـ: حَضْرَمَوْت؟ حَضْريّ. فـ: خَمْسَةَ عَشَرَ؟ خمسة ٣ خَمْسيّ. فـ: إِحْدَى عَشْرَةَ؟ إِحْديّ، أو: إِحْدَويّ، أو: إِحْداويّ، كـ: حُبْلى. فكيف تنسب إلى هذا وهو مُلْبِسٌ بالنسبة إلى الأعداد المفردات؟ الجوابُ: إنما أقول ذلك فيه عَلَمًا. على أن السِّيرافيَّ ٤ حَكَى عن السِّجِسْتانيِّ ٥ النسبةَ إليهما كُلٍّ منهما مذكورَيْن
١ الكتاب ٣/ ٣٧٧. ٢ في الحاشية التالية. ٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين بحذفها. ٤ شرح كتاب سيبويه ٤/ ١٢٥ (ط. العلمية). ٥ ينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٢٤٤، والمخصص ٥/ ٢٠٦، ودرة الغوَّاص ١٨٤.