1459 · ص1460 · ج2
وأجاز ابنُ كَيْسَانَ ١ وحدَه تصغيرَ "أَفْعَل"، وإذا قلت: ما أُحَيْسِنَ زيدًا دلَّ على تعظيم حُسنه مع صِغَر سنِّه.
فرعٌ: ما أَحْيَا زيدًا، تقول: ما أُحَيَّ ٢.
* قولُه: «"فُعَيْلًا" اجعل» البيتين: حَصَرَ أوزانَ التصغير في ثلاثةٍ، وزعموا أن هذا وضعُ الخَلِيل ٣، وأنه مثَّلها بـ: فُلَيْس، ودُرَيْهِم، ودُنَيْنِير، فقيل له: لِمَ بَنَيتَ التصغير على هذه الأمثلة؟ فقال: وجدتُّ معاملةَ الناس عليها.
ورُدَّ بأنها غير وافية بصيغ التصغير؛ أَلَا ترى أن: أُحَيْمِد "أُفَيْعِل"، ومُكَيْثِر "مُفَيْعِل"، وسُلَيْطِين "فُعَيْلِين"، وسُفَيْرِج "فعليلا" ٤، وأجيب بوجهين:
أحدهما: أنهم قصدوا أن يكون للتصغير أمثلةٌ راتبة تنفرد بها.
الثاني: أنهم لو قالوا في: سُفَيْرِج: فُعَيْلِل؛ لتَوَالى مِثْلان.
وأما ثَعْلَبٌ ٥ فجرى على الظاهر، فقال: سُفَيْرِج "فُعَيْلِل"، ومُكَيْرِم "مُفَيْعِل"، وهذا ظاهر؛ لسلامة الأصل.
وقال ابنُ بابَ شَاذَ ٦: فإن قلت: هل لَّا ٧ أدخلت في الأسماء: "أُفَيْعال"، كـ: أُجَيْمال، و"فُعَيْلان"، كـ: عُطَيْشان، و"فُعَيْلاء"، كـ: حُمَيْراء؟
قيل: أما "أُفَيْعال" فشيءٌ يخصُّ الجمع، [وتصغيرُ الجمع] ٨ له أحكام تخالف تصغير المفرد، وأما "فُعَيْلاء" و"فُعَيْلان" فإنما صَغَّرت صدرَه، وصار بوزن "فُعَيْل"، ثم
١ ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٤٠، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٠٨.
٢ الحاشية في: ١٦٨.
٣ ينظر: المقتضب ٢/ ٢٣٦، وشمس العلوم ٦/ ٣٧٥٦.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب: فُعَيْلِل.
٥ لم أقف على كلامه.
٦ شرح الجمل ٤٦٤، وقد تقدَّم لابن هشام غير مرَّة كتابة اسمه متصل الجزأين: بابشاذ.
٧ كذا في المخطوطة، والوجه: هلَّا.
٨ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ابن بابشاذ وياسين، والسياق يقتضيه.