← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1456 · ص1457 · ج2
مَصَاوِير؛ لأن الواو الثانية كالجيم الثانية من: مُحَجَّل ١، وهو يقال فيه: مَحَاجِل، وشرطُ هذا الإدغام المانعِ: أن يكون أصليًّا، فخرج الإدغام العارض، نحو: قَوَوَّل، مثالُ: سَفَرْجَل من "القَوْل"، فجمعُه: قَوَاوِيل، كما يقال في: كَنَهْوَر: كَنَاهِير؛ لأن الإدغام غيرُ أصليٍّ؛ لأن المدغم فيه مقابِل لِمَا لم يدغم فيه، وهو جيمُ: سَفَرْجَل. ع: هذه المسألة تَرِد على ح في شيء كثير من مسائل "شرح التَّسْهِيل" ٢ اقتضى قولُه فيها أنَّا إذا بَنَيْنا كلمةً على وزن أخرى كان ذلك إلحاقًا لها بها في أحكامها، فتُعامَل معاملتَها، ولو كان كذلك لقيل هنا: قَوَاوِو، بحذف اللام، [ثم] ٣ أُعِلَّت الواو الثانية بالقَلْب. وبعدُ، فعندي أن الشيخ غَلِط في البناء؛ فإنَّا إنما نزيد مثلَ اللام، لا مثلَ العين، فإنما نقول: قَوَلَّل، وإنما مثال المسألة فيما يظهر: أن نبني من "الغَزْو"، فنقول: غَزَوَّو، ثم نجمعه على: غَزَاوِيو، ثم نقلب الواوَ الأخيرةَ ياءً، فنقول: غَزَاوِيّ. ثم إنه يقال له: كيف قلتَ: لأن الإدغام هنا عارض، مع أنه نظير: مُصَوَّر، لا يفترقان؟ وكونُ الحرف في مقابَلة حرفٍ غيرِ مدغمٍ فيه لا ينفعُه شيئًا ٤.
١ من التَّحْجيل، وهو بياض في قوائم الفَرَس. ينظر: القاموس المحيط (ح ج ل) ٢/ ١٣٠٠. ٢ ينظر مثلًا: التذييل والتكميل ٨٢٢/أ (نورعثمانيه). ٣ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه. ٤ الحاشية في: ١٦٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣ من خط ابن هشام.