1405 · ص1406 · ج2
ذَرِب ١ وذَرْبى في قوله ٢:
إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ سَعْدِيَّةٍ ... ذَرْبَى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ تَلَاقِي ٣ ٤
* ع: الذي أراه أن قوله: «زَمِن» مبتدأ، وخبرُه قولُه: «قَمِن»، وما بينهما في نية التأخير محذوفُ الخبر، وهو في الحذف والاعتراضِ وعدمِ صلاحية الخبر للجميع أو لغير الأول كقوله ٥:
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ ٦
وفي الدلالة بالمفرد على الجمع كقوله ٧:
نَحْنُ بِمَا عند ٨ وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ ٩ ... ....
ومعنى «قَمِن» هنا ليس أنه أَوْلى به، بل هو راجع إلى حكمك، أي: قَمِنٌ بأن تَحْكُم بأنَّ جمعه على "فَعْلى"، وذلك على وجهين:
أحدهما: أن تريد أنه فيه كثير، فهو قَمِنٌ أي ١٠ يُثْبَت له كذلك، كما أُثْبِت لنحو: [قَتِيل.
الثاني:] ١١ ثبوت ذلك فيه بالسماع لا بالقياس، والحكمُ الثابت بالسماع أقوى من جهة موافقته لمراد الواضع بالقطع لا بالظن.
١ هو الحادّ. ينظر: القاموس المحيط (ذ ر ب) ١/ ١٦٢.
٢ لم أقف له على نسبة.
٣ بيت من الكامل. ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٤.
٤ الحاشية في: ١٥٩.
٥ هو ضابئ بن الحارث البُرْجُمي.
٦ عجز بيت من الطويل، تقدَّم في بابَيْ الابتداء و"إِنَّ" وأخواتها.
٧ هو عمرو بن امرئ القيس الخَزْرجي، وقيل: قيس بن الخَطِيم.
٨ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: عندنا، وبه يستقيم الوزن.
٩ بعض بيت من المنسرح، تقدَّم في باب الفاعل.
١٠ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: أَنْ.
١١ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.