1382 · ص1383 · ج2
وفي "التَّبْصِرة" ١ للصَّيْمَري: "فُعَل" بابُه في القِلَّة والكثرة "فِعْلان"، وأكثر ما يقع في الحيوان، كـ: جُعَل، وجُرَذ، وصُرَد، وشذَّ منه: رُبَع ٢، ورُطَب، فجاء على "أَفْعال"، فأما "رُبَع" فجاء ذلك فيه حملًا على: جَمَل وأَجْمال؛ لأنه منه، وأما "رُطَب" فليس من هذا الباب؛ لأنه جمع: رُطَبة، كقولك: ثَمَرة وثَمَر، ولا يلزم جمعُه؛ لأنه اسم جنس.
عبدُ ٣ اللَطِيفِ الحَرَّانيُّ ٤: "فُعَل" في غير الحيوان مقاربٌ له في الحيوان، أو مُسَاوٍ، فقولُ الصَّيْمَري: «أكثر ما يكون في الحيوان» يوهم خلافَ هذا، والأمر على ما قدَّمتُ.
وقال صاحبُ ٥ "مِيزَان العَرَبية" ٦: رُبَّما خصُّوا نوعًا ببناءٍ، فلا يكادون يخرجون عنه، نحو: نُغَر ونِغْران، وصُرَد وصِرْدان، وإنما خصُّوه بهذا البناء؛ لأنهم جعلوه كالمخفَّف من "فُعَال"، نحو: غُرَاب، وعُقَاب.
ابنُ هِشَامٍ ٧: كما قالوا في "مِفْعَل": إنه مخفَّف من "مِفْعَال"، و: عَوِرَ: إنه مخفَّف من: اعْوَرَّ.
ومن "فُعَل" و"فِعْلان": خُزَز -لذَكَر الأرانب ٨ - وخِزَّان ٩.
* في "شرح الغاية" ١٠: ولا يطَّرد جمعُ قِلَّةٍ على "فُعَل" ١١.
١ التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٤٤، ٦٤٥.
٢ هو الفَصِيل يُنْتَج في الربيع، وهو أول النِّتَاج. ينظر: القاموس المحيط (ر ب ع) ٢/ ٩٦٦.
٣ لعله شيخ ابن هشام، مشهور بابن المرحِّل، تقدَّم ذكره.
٤ لم أقف على كلامه.
٥ هو أبو البركات الأنباري.
٦ ٢٦٠.
٧ يريد به نفسَه، خلاف عادته في الرمز بـ: ع، ولا يريد به: الخَضْراوي، كما تقدَّم له غير مرَّة.
٨ ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٠٤، والصحاح (خ ز ز) ٣/ ٨٧٧.
٩ الحاشية في: ١٥٦.
١٠ النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٠٩.
١١ الحاشية في: ١٥٦.