1370 · ص1371 · ج2
تَفِيضُ} ١.
ع: فُهِم من هذا الكلام: مناسبةُ جَعْلِهم جمعَ التصحيح للقِلَّة، وهو كونُه مُشْبِهًا للتثنية في سلامة نظم الواحد، وزيادةِ حرفين في آخره، أوَّلُهما حرفُ العلة ٢.
* قال أبو ٣ عبدِالله الرَّازيُّ ٤ في: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} ٥: إنما جُمع "الفؤاد" جمعَ قِلَّةٍ؛ لأنه إنما خُلق للمعارف اليقينيَّة، وأكثرُ الخلق مشغولون بالأفعال البهيميَّة، فكأنَّ فؤادَهم ليس بفؤادٍ.
قال صاحبُ "البَحْر" ٦: وهو قولٌ هَذَيانيٌّ، والصوابُ قولُ الزَّمَخْشَريِّ ٧: إنه من جموع القِلَّة التي جَرَت مَجرى جموع الكثرة، كما قالوا: شُسُوع في جمع: شَسْع، وذلك يجري هذا المجرى، إلا أن كلام الزَّمَخْشَريِّ منتقضٌ في: شُسُوع؛ لأنهم قالوا: أَشْساع ٨.
وبعضُ ذِي بكَثْرة وضعًا يفي ... كأَرْجُلٍ والعكْسُ جاء كالصُّفِي
(خ ١)
* [«كـ: الصُّفِيّ»]: في "الخَصَائِص" ٩: الصُّفِيُّ: جمعُ: صَفًا، جمعِ: صَفَاةٍ، لا جمعُ: صَفَاة؛ لأن "فَعَلة" لا يُكسَّر على "فُعُول"، إنما ذلك شأنُ "فَعْلة"، كـ: بَدْرة
١ التوبة ٩٢.
٢ الحاشية في: ٣٤/أ.
٣ هو محمد بن عمر بن الحسين التيمي، فخر الدين، يعرف بابن خطيب الريّ، إمام أديب مفسِّر متكلِّم، له: التفسير الكبير المسمى بمفاتيح الغيب، والمحصول في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة ٦٠٦. ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٤٨، وطبقات المفسرين للسيوطي ١١٥.
٤ مفاتيح الغيب ٢٠/ ٢٥١.
٥ النحل ٧٨، والسجدة ٩، والملك ٢٣.
٦ البحر المحيط ٦/ ٥٧٤، ٥٧٥.
٧ الكشاف ٢/ ٦٢٤.
٨ الحاشية في: ٣٤/أ.
٩ ٢/ ١١٤.