1349 · ص1350 · ج2
ومَنْ قدَّره غيرَ منوَّنٍ خَفَضَه ١.
كذاك خُلَّيْطَى مع الشُّقّارا ٢ ... واعزُ لغيرِ هذه استِندارا
لمدِّهَا فَعْلاء أَفْعِلاءُ ... مثلثَ العَيْن وفَعْللاءُ
(خ ١)
* [«"فَعْلَاءُ"»]: لا خلافَ في أن "فَعْلاء" يكون للتأنيث.
واختلفوا في "فِعْلاء"، فالبِصْريون ٣ لا تكون عندهم إلا للإلحاق، وأما الكوفيون ٤ فإنها تكون عندهم للتأنيث، واحتجُّوا بقوله تعالى: {طُورِ سِينَاءَ} ٥، في قراءة مَنْ كَسَرَ السين ٦، وجوَّزوا في قول الشاعر ٧:
... ... بِزِيزَاءَ ٨ ...
أن تَمنع صرفَه، وتَصِفَه بـ"مَجْهَلِ"، والبصريون يوجبون الإضافةَ، وعندهم أنه إنما امتنع الصرف في "سِينَاءَ"؛ لأنه ذَهَبَ به إلى البُقْعة، ففيه العَلَمية والتأنيث.
١ الحاشية في: ٣٣/أ.
٢ كذا في المخطوطة، والوجه: الشُّقَّارى.
٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا. ينظر: المقتضب ٣/ ٣٨٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠، والمخصص ٤/ ٤١٩، ٥/ ١٦، وسفر السعادة ١/ ٢٨٨.
٤ ينظر: إيضاح شواهد الإيضاح ١/ ٣٢٥، وسفر السعادة ١/ ٢٨٨، وارتشاف الضرب ٢/ ٦٤٦، وخزانة الأدب ١٠/ ١٥٥.
٥ المؤمنون ٢٠.
٦ هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو. ينظر: السبعة ٤٤٤، والإقناع ٢/ ٧٠٨.
٧ هو مُزَاحم العُقَيلي.
٨ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
غَدَتْ مِنْ عليه بعدما تمَّ ظِمْؤُها ... تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بزِيزَاءَ مَجْهَل
زِيزَاء: أرض غليظة، ومَجْهَل: لا يهتدى بها. ينظر: الديوان ١٢٠، والأصول ٣/ ١٧٦، وجمهرة اللغة ٣/ ١٣١٤، وتهذيب اللغة ١٢/ ٧٩، والمحكم ٢/ ٢٤٤، واللباب ١/ ٣٥٩، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٨١، وشرح التسهيل ٣/ ١٤٠، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٤٠.