1301 · ص1302 · ج2
فقولُه: عَارَتْ، على حدِّ: خافَتْ، وليس على حدِّ: عَوِرَ، بدليل قولهم: عُرْتَها، فهذا على حدِّ: شَتِرَتْ عينُه، وشَتَرْتَها ١، وغاض الماءُ، وغِضْته، وفي أَنْ لم تصحَّ العينُ من: عَارَتْ كما صحَّت من: عَوِرَت دليلٌ على أنه ليس على حدِّه، وأنه بناءٌ آخَرُ، وحكى س ٢: أَعْوَرَ اللهُ عينَه، ولم يكن القياس أن ينقل "عَوِر" بالهمزة؛ لأنه بمنزلة: اعْوَارَّ، وهو لا يُنقل.
ع: يجاب عن السؤال الأول بأن قولك: لم تَعَارَا، أي ٣: عيناه لم تَعَارَا، معناه ٤: لم يقع فيهما عَوَرٌ، لا أنهما ... ٥ ٦.
واجزم بإن ومن وما ومهما ... أيٍّ متى أيان أين إذما
(خ ١)
* «مَهْمَا» هي الاسم الذي قال فيه الحَرِيريُّ ٧: وأيُّ اسمٍ لا يُعرف معناه إلا بإضافةِ كلمتين، أو بالاقتصار منه على حرفين؟ ٨
وحيثما أنى وحرف إذما ... كإن وباقي الأدوات أسما
فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاءُ وجوابا وُسِما
(خ ١)
١ من: الشَّتَر، وهو انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل وتشنُّجه. ينظر: المحكم ٨/ ٣١.
٢ الكتاب ٤/ ٣٤٧.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٥ موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انقطعت في المخطوطة.
٦ الحاشية في: ٣٠/أ.
٧ المقامات ١٧٢، ١٨٠.
٨ الحاشية في: ٣٠/أ.