1280 · ص1281 · ج2
نفسِها، وعلى هذه اللغة لا يجوز دخولُ اللام عليها، بخلاف اللغة الأُولى.
ع: لأنها على الأُولى حرفٌ مصدريٌّ بمنزلة "أَنْ"، هذا كلام ابنِ عُصْفُورٍ ١، وهو مخالفٌ لكلام الشَّيْخِ؛ فإنه هنا جَزَمَ بأنَّ "كَيْ" ناصبةٌ، وفي غير هذا من كلامه قال ٢: إنَّ الداخلةَ عليها اللامُ ناصبةٌ، وغيرَها محتملِةٌ، والأرجحُ أن يكون النصبُ بها، فيكونَ بتقدير اللام قبلَها ٣؛ لأنه قد ثبت في التي [دخلت] ٤ عليها ٥ اللامُ أن النصب بها.
قال: ويجوز كونُها تعليليَّةً، كالتي في: كَيْمَهْ؟ والنصبُ بـ"أَنْ" مضمرةً، ويرجِّحُه: ظهورُها في الضرورة في قوله ٦:
كَيْمَا أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا ٧
قلت: تجويزُه الأمرين من غير تقييدٍ بلغةٍ مردودٌ، وهذا البيت لا يدلُّ لِمَا ذكر؛ وإلا لدلَّ:
١ جعل في شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٤٢ النصبَ مع "كَيْ" على كل حال بـ"أَنْ" مضمرة، وأجاز إظهارها.
٢ شرح الكافية الشافية ٣/ ١٥٣١ - ١٥٣٣.
٣ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٥ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٦ هو جَمِيل بن مَعْمَر.
٧ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فقالت: أكلَّ الناسِ أصبحتَ مانحًا ... لسانَكَ كيما أن تَغُرَّ وتَخْدَعا؟
ينظر: الديوان ١٢٦، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ١/ ٨٣، وضرائر الشعر ٦٠، وشرح التسهيل ١/ ٢٢٤، والمقاصد النحوية ٣/ ١١٩٥، وخزانة الأدب ٨/ ٤٨١.