1258 · ص1259 · ج2
أولهما منزلةَ تاء التأنيث مما قبلها، بدليل التزام فتح آخر الاسم الأول، كما التزموا فتح ما قبل تاء التأنيث.
فإن قلت: فلِمَ التزموا في آخر الأول إذا كان معتلًّا الإسكانَ؟
قلت: للتخفيف.
فإن قلت: فإن الفتحة لا تُستثقلُ، بدليل نصب المنقوص.
قلت: هذه حركة بناءٍ، فهي لازمة، فاستُثقلت، هذا مع أن هذا الاسم في نفسه ثقيل بالتركيب، فهذان ثِقَلان في الاسم لو فُتِح.
فإن قلت: فهلَّا استُثقلت في: رامية، و: غازية؛ الذي تزعَّمت أن هذا ملحق [به] ١، مع أنها حركة بنائه، والاسمُ ثقيل بالتأنيث؟
قلت: ثِقَل التركيب أشدُّ من ثِقَل التأنيث، فخُصَّ بمزيد التخفيف ٢.
كذاك حاوي زائدي فعلانا ... كغطفانَ وكإِصْبهانا
(خ ٢)
* [«فَعْلَانا»]: وكذا "أَفْعَلان"، مثل: أَرْوَنان عَلَمًا، فأما مَنْ قال ٣: إنه من الرَّنَّة؛ لأنها تَتْبع الشدَّة، واليومُ الأَرْوَنان: الشديدُ ٤؛ فلا يُشبه قولَ العلماء؛ لأنه حينئذٍ: أَفْوَعال، ولا نظيرَ لذلك في العربية ٥.
* وقالوا: لو سمَّيت بـ: أُصَيْلَالٍ رجلًا منعت صرفه؛ للعَلَمية والزيادة؛ لأن اللام بدل من النون، ويؤيده: منع صرف: حَمْراءَ، و: صَحْراء، مع أن ألف التأنيث قد زالت
١ ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله الآتي: «والاسم ثقيل بالتأنيث»، ولعله كان مُلْحَقًا في نسخة ابن هشام، فلم يُحْكِم الناسخ موضعَه.
٢ الحاشية في: ١٥١.
٣ قاله ابن الأعرابي. ينظر: مجالس العلماء ٩٢، والخصائص ٣/ ٢١٨، ٢٨٧، والمحكم ١٠/ ٢٢٧، ٣١٨.
٤ ينظر: الجيم ٢/ ٧، وجمهرة اللغة ٣/ ١٢٣٩، والصحاح (ر و ن) ٥/ ٢١٢٧.
٥ الحاشية في: ١٥٢.