← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1253 · ص1254 · ج2
ووزن مثنى وثلاث كَهُما ... من واحد لأربع فليُعْلَما وكن بجمعٍ مُشْبِهٍ مفاعلا ... أو المفاعيل بمنع كافِلا وذا اعتلال منه كالجواري ... رفعا وجرا أجرِه كسارِي (خ ١) * إن قيل: كان حقُّه أن يقول: كـ: جَوَارٍ؛ لأنه لا يُعلُّ معرفةً بـ"أَلْ" أو بالإضافة. قلت: قولُه: «كـ: ساري» يزيل هذا الوهمَ؛ لأن حكم "ساري" معروف، وإنما يُعترض بهذا عليه لو قال: وذا اعتلالٍ منه كالجواري تُحذف ياؤه ويعوَّض منها التنوين، على أنه لو قال ذلك لكان في ذِكْر أنَّ التنوين يدخلُ ما يمنع من توهُّم جواز ذلك مع "أَلْ" والإضافة ١. * أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" ٢: الدليلُ على أن ياء "جَوَارٍ" حُذفت حَذْفًا ثم لَحِق التنوين؛ لزوال الكلمة عن مثال "مَفَاعِلَ" -يعني: للصرف-: أنهم لَمَّا قلبوها ألفًا في: مَعَايا ٣، وصَحَارَا، فخفَّ الحرف؛ لانقلابه ألفًا، لم تحذف؛ لأن مَنْ يحذف: {نَبْغِ} ٤، و: ... ... ... ... يَفْرِ ٥ لا يحذف: يخشى، فلما لم يحذف كان على زنة "مَفَاعِل"، فلما كان على زنة "مَفَاعِل" لم يلحق التنوين كما يلحق في: جَوَارٍ وغَوَاشٍ، حيث لحق الحذفُ الياءَ.
١ الحاشية في: ٢٨/ب. ٢ لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وهو بنصه في البصريات ٢/ ٨٧٦، ٨٧٧. ٣ يقال: إبل مَعَايا، أي: مُعْيِية وكليلة. ينظر: المحكم ٢/ ٢٠٦. ٤ الكهف ٦٤، وتمامها: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ}. ٥ بعض بيت من الكامل، لزُهَير بن أبي سُلْمى، وهو بتمامه: ولَأنتَ تَفْري ما خلقتَ وبعـ ... ـضُ القوم يخلقُ ثم لا يَفْر روي: «يفري»، ولا شاهد فيه. يَفْر: أصله: يَفْرِي، أي: يقطع. ينظر: الديوان بشرح ثعلب ٨٢، والكتاب ٤/ ١٨٥، والقوافي للأخفش ١٨، والأصول ٢/ ٣٨٨، والحجة ١/ ٤٠٥.