← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
123 · ص123 · ج1
‌الظرف مفعولًا به على سعة الكلام، وإما بمعنى "في" على بقاء الظرفية، ثم قال: والأول متفق عليه، والثاني مختَلَف فيه، والأخذُ بالمتفق عليه أَوْلى من الأخذ بالمختلف فيه» ١. وقوله: «وقال ابنُ الناظم ما ملخَّصُه وشَرْحُه: يعني: أن ما سمِّي به من مثال "مَفَاعِل" أو "مَفَاعِيل" فحقُّه منع الصرف، سواءٌ أكان منقولًا عن جمع محقَّق، كـ: مساجد اسم رجل، أو مقدَّر، كـ: شَرَاحِيل. والعلة في منع الصرف أمران: أحدهما: ما فيه من الصيغة، وهذا اعتبره الجميعُ. والثاني: مختَلَف فيه، فقيل: أصالته في الجمعية، وقيل: قيام العَلَمية مَقام الجمعية. وابتنى على هذا الخلاف: أنه هل إذا نُكِّر بعد التسمية ينصرف أو لا؟ فعلى مقتضى التعليل الأول لا ينصرف، بخلاف الثاني» ٢. الرابع: تعقب كلامه دون نقله. ومن ذلك: قوله في العَلَم الذي دخلت عليه "أَلْ" للمح الأصل: «هذا النوع بعد استيفاء شرطَيْه -وهما: أن يُنقَل العَلَمُ مما يوصَف به حقيقةً أو مجازًا، ويكونَ حالةَ النقلِ مجرَّدًا من "أل"- سماعيٌّ عندي، لا قياسيٌّ، وإن أَوْهم -أو اقتضى- كلامُ الناظم وابنِه خلافَه، إلا أن هذا الحقُّ الذي لا يُعدَل عنه» ٣. الخامس: نقل كلامه مع التعقب والنقد. ومن ذلك: قوله: «وغَلِط ابنُ الناظم، فجَعل الآيةَ ٤ ممَّا تعدَّد مع عدم تعدُّدِ مَنْ هو له، والتحقيقُ أن يقال: إنه تعدَّد لا لتعدُّد مَنْ هو له، ولا يقال: مع عدم تعدُّدِ مَنْ هو له» ٥. وقوله تعليقًا على البيت ١٧٢: وجردن عسى أو ارفع مضمرا ... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا
١ المخطوطة الثانية ٥٧. ٢ المخطوطة الثانية ١٥١. ٣ المخطوطة الثانية ٢٠. ٤ هي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ}. ٥ المخطوطة الثانية ٢٦.
→ prev 123 / 1740 next ←