← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1210 · ص1211 · ج2
أُجيب: بأن هذا شاذٌّ. قلنا: الشذوذُ إنما يَقدح في القياس على ذلك الشيء، ونحن لم نَدَّعِه، ولا يَقدح في الاستدلال على الأصل، ولو اعتُبر ذلك لم يصح استدلالُ سِيبَوَيْهِ ١ على بطلان قول يُونُسَ ٢ بقوله ٣: فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ ٤؛ فإنه شاذٌّ قطعًا. أُجيب: بأن الاستدلال بهذا لم يعارضْه معارضٌ، بخلاف الاستدلال بذاك، فإنه عارضه أن الضمائر لا تضاف. قلنا: عينُ النزاع. قالوا: يدلُّ عليه: أن المعرَّف لا يُعرَّف؛ لأنه تحصيل الحاصل، وهو محالٌ. قلنا: يُزاد تعريفًا وتوضيحًا، كما بالنعت ٥. وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مُغْرًى به في كل ما قد فُصّلا (خ ١) * غَرِيتُ بالشيء غَرَاءً: لَصِقت، فالغَرَاءُ -بفتح الفاء ٦ وبالمدِّ- مصدرُ: غَرِيَ، ولامُه واو، بدليل موافقته لمعنى "الغِرَى" المكسورِ الذي يُلصَق به، وهذا لامُه واوٌ، بدليل: سَرْجٌ مَغْرُوٌّ ٧. ومنه: قولُهم: لا غَرْوَ، أي: لا عَجَبَ؛ لأن العَجَب من الشيء يُدِيم الفِكْرَ له
١ الكتاب ١/ ٣٥٢. ٢ ينظر: الكتاب ١/ ٣٥١. ٣ هو أعرابي أسديٌّ. ٤ بعض بيت من المتقارب، تقدَّم في باب الإضافة. ٥ الحاشية في: ١٣٩. ٦ كذا في المخطوطة، ولعل المراد فاء الكلمة، وهي الغين. ٧ ينظر: المقصور والممدود للقالي ٤٢٩، والصحاح (غ ر ا) ٦/ ٢٤٤٥، والمخصص ٢/ ٣٦.