← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1166 · ص1167 · ج2
كان ألفًا فإنما حركتُه الفتحُ، بدليل قوله ١ في "إِسْحَارٍّ" سُمِّي به رجلٌ، ثم يُرخَّم، فإنه يقول: يا إِسْحَارَ أَقْبِلْ، بفتح الراء؛ لأن قبلها فتحةَ الحاء، والألفُ بينهما ساكنةٌ، وهي تؤكِّد الفتحَ، وحَمَلَه على قولهم: عَضَّ يا هذا؛ لفتحة العين. فإن قيل: فإنهم يقولون: رُدَّ، وفِرَّ. قيل له: الحجةُ في ["عَضَّ" أقوى من] ٢ قول مَنْ يقول: رُدُّ، وفِرِّ، ويقول في: عَضَّ: عَضَّ، فيفصل بينهما، ويفتح من أجل فتحة العين، ومما يقوِّي ذلك: انطَلْقَ يا زيدُ، وقولُه ٣: ... لَمْ يَلْدَهُ أَبَوَانِ ٤ ٥ وشاعَ في سَبِّ الذكورِ فُعَل ... ولا تَقِسْ وجُرَّ في الشِعْرِ فُلُ (خ ١) * [«وشاع في سَبِّ الذُّكُور "فُعَلُ"»]: أي: وممَّا يختصُّ بالنداء: "فُعَلُ"، وهو شائع في سبِّ الذكور ٦. * [«"فُعَلُ"»]: وليس منه قولُه عليه السلام: «لا تقومُ الساعةُ حتى يكونَ أسعدُ الناسِ لُكَعَ ابنَ لُكَعٍ» ٧؛ لأنه غير معدول، وإنما قلنا ذلك؛ لأنه لا موجِبَ لتكلُّف العدل؛ لأنه مصروفٌ، فيكون كـ: حُطَمٍ، ولُبَدٍ، وإنما جاز عدلُه في النداء؛ لأن قياس
١ الكتاب ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦. ٢ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند السيرافي، والسياق يقتضيه. ٣ هو رجل من أَزْد السَّرَاة. ٤ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: أَلَا رُبَّ مولودٍ وليس له أبٌ ... وذي ولدٍ لم يَلْدَهُ أبوان ينظر: الكتاب ٢/ ٢٦٦، ٤/ ١١٥، والأصول ١/ ٣٦٤، والحجة ١/ ٤٠٩، والمخصص ٤/ ٣٣٦، وشرح التسهيل ٣/ ١٧٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٨٣. ٥ الحاشية في: ١٢٩. ٦ الحاشية في: ٢٦/أ. ٧ أخرجه الترمذي ٢٢٠٩ بهذا اللفظ من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.