1158 · ص1159 · ج2
* ع: كنتُ أقول: إنَّ مَنْ قال: يا غلام؛ هو الذي يسكن الياءَ؛ فرأيت في "الخَصَائِص" ١: قال أبو العَبَّاس ٢ في إنشاد سيبويهِ ٣:
دَارٌ لِسُعْدَى إِذْهِ مِنْ هواكما ٤ ٥:
إنه خَرَجَ من الخطأ إلى الإِحَالة.
ع: يعني: لأنه إذا وقف وابتدأ لزم أن تكون الهاء محركةً للابتداء ساكنةً للوقف.
قال أبو الفَتْح: وهذا خطأ؛ لأن الذي حذف الياءَ هو الذي يقول: هِيْ، بالإسكان، وهي لغة معروفة، فإذا احتاج هذا إلى الوقف ردَّها، فقال: هِيْ، فصار الحرف المبدوء به غيرَ الموقوف عليه.
وإنما قلنا: إن الحذف على لغة الإسكان؛ لأن الحذف ٦ ضَرْبٌ من الإعلال، وهو إلى السواكن؛ لضعفها أقربُ منه إلى المتحرك؛ لقوَّته، ولهذا قَبُح الحذف في:
لَمْ يَكُ الحَقُّ ٧؛ ... ... ...
١ ١/ ٩٠، ٩١.
٢ لم أقف على كلامه هذا، وله في المقتضب ١/ ٣٦ كلام عن استحالة النطق بحرف مفرد؛ لأنه إذا ابتدئ به كان متحركًا، وإذا وقف عليه كان ساكنًا.
٣ الكتاب ١/ ٢٧.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: هواكَا.
٥ بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة. ينظر: الكتاب ١/ ٢٧، والأصول ٣/ ٤٦١، والحجة ١/ ١٣٥، والصحاح (ها) ٦/ ٢٥٥٨، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٥٠٦، والإنصاف ٢/ ٥٥٨، واللباب ١/ ٤٨٩، وضرائر الشعر ١٢٦، والتذييل والتكميل ٢/ ١٩٩، وخزانة الأدب ٢/ ٥.
٦ مكرر أولها في المخطوطة.
٧ بعض بيت من الرمل، لحُسَيل بن عُرْفُطة الأسدي، وهو بتمامه:
لم يكُ الحقُّ سوى أن هاجه ... رسمُ دارٍ قد تعفَّى بالسّرَر
ينظر: النوادر لأبي زيد ٢٩٦، وكتاب الشعر ١/ ١١٤، والمحكم ٧/ ١٤٥، وشرح التسهيل ١/ ٣٦٧، وتخليص الشواهد ٢٦٨، وخزانة الأدب ٩/ ٣٠٤.