1136 · ص1137 · ج2
و"المَظِنَّة": الموضعُ، فلانٌ مَظِنَّةُ الخير: أي: يُظَنُّ به.
تقول: إنك تبلغ الأُثَيْلَ صبيحةَ خامسٍ، إن وُفِّقت لطريقك، ولم تجز عنه.
بَلِّغْ بِهِ مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا الركاب ١ تَخْفِقُ
ع: أي: بلِّغْ بالأُثَيْل ميتًا تحيَّةً ٢.
مِنِّي إِلَيْهِ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ لِمَائِحِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ
أرادت بالمائح: أباها؛ لأنها تبكي لأجله، فكأنه يستمطرُها.
فَلَيَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتَهُ ... إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أَوْ يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... للهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ يشقق ٣
أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنْتَ ضِنْؤُ ٤ ...
البيتَ ٥، نوَّنه للضرورة، وس ٦ يختار رفعَه.
و"ضِنْء": ولدٌ، وقال أبو ٧ عَمْرٍو ٨: بكسرٍ وبفتحٍ: الولد، وقال الأُمَويُّ ٩:
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: الركائب، وبه يستقيم الوزن.
٢ لعله انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: تَشَقَّق.
٤ كذا في المخطوطة باعتبار حالة الهمزة في الوصل، والوجه: ضِنْءُ.
٥ تمامه:
أمحمدٌ ولَأنتَ ضِنْءُ نجيبةٍ ... من قومِها والفحلُ فحلٌ مُعْرِقُ
٦ الكتاب ٢/ ٢٠٢.
٧ هو إسحاق بن مِرَارٍ الكوفي، عالم حافظ للُّغة وأشعار العرب، كثير السماع، أخذ عن المفضل الضبي، وأخذ عنه: ابنه عمرو، له: النوادر، والجيم، توفي سنة ٢٠٦، وقيل غير ذلك. ينظر: طبقات النحويين واللغويين ١٩٤، وتاريخ العلماء النحويين ٢٠٧، ومعجم الأدباء ٢/ ٦٢٥.
٨ ينظر: الغريب المصنف ١/ ١٢١، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٨، والصحاح (ض ن ء) ١/ ٦٠.
٩ ينظر: الغريب المصنف ١/ ١٢١، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٨، والصحاح (ض ن ء) ١/ ٦٠. والأموي هو عبدالله بن سعيد بن أبان، أبو محمد، عالم باللغة والأخبار، دخل البادية، وأخذ عن فصحائها، أخذ عنه أبو عبيد، له: كتاب النوادر. ينظر: الفهرست ١/ ١٣٣، وإنباه الرواة ٢/ ١٢٠، وبغية الوعاة ٢/ ٤٣.