1105 · ص1106 · ج2
مطابقا أَو بَعْضًا او ما يُشْتَمل ١ ... عَلَيْه يُلْفَى أَو كمعطوفٍ ببلْ
(خ ١)
* قولُه: «أو ما يشتمل»: قال ابنُ عُصْفُورٍ ٢: إنهم اختَلفوا في تفسير بدل الاشتمال؛ فقال الزَّجَّاجُ ٣: هو الذي يكون صفةً للأول، كـ: أعجبني زيدٌ عِلْمُه، ويُبطله نحو: أعجبني زيدٌ فرسُه.
وقيل: هو المشتمل ... ٤ الأوَّل والمحيطُ به، و ... ٥ نحو: سُرِق عبدُالله ثوبُه؛ لأن "الثوب" يشتمل على "عبدالله" ويُحيط به، ورُدَّ بـ: سُرق زيدٌ فرسُه.
والحقُّ أنه ما اشتَمل متبوعُه عليه، وأعني بذلك: أنه يجوز الاكتفاءُ بالمتبوع عنه، نحو: سُرق عبدُالله ثوبُه، أو: فرسُه؛ لأنه قد يقال: سُرق عبدُالله، وأنت تعني الثوبَ، ومنه: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ} ٦؛ لأنه يجوز أن لا تذكر النار؛ لأنه قد عُلم أن قتلهم للنار التي أعدُّوها في الأخدود لحَرْق المؤمنين والمؤمنات، لا للأخدود نفسِه، وتقول: أعجبني زيدٌ حُسْنُه، ولا يجوز: أعجبني زيدٌ غلامُه؛ لأنه لا يجوز: أعجبني زيدٌ، وأنت تريد: غلامه.
ولا يكفي في بدل الاشتمال كونُ الثاني يُفهَم من الأول، بل لا بدَّ أن يجوز
١ كذا في المخطوطة، والميم فيها غير مضبوطة، وما ظنه محقق الألفية كسرةً عليها هو فتحة الصاد من كلمة "صحب" المكتوبة بين السطرين في آخر البيت التالي، وفي نسخ الألفية العالية: يَشْتَمِلْ. ينظر: الألفية ١٣٩، البيت ٥٦٦.
٢ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٨١، ٢٨٢.
٣ لم أقف على كلامه، إلا أن يكون الصواب: الزجَّاجي، فإنه قال في الجمل ٣٥: «ويبدل المصدر من الاسم إذا كان المعنى مشتملًا عليه»، ومثَّل له بنحو: أعجبتني الجاريةُ حُسْنُها، ونفعني عبدُالله علمُه، وعرفت أخاك خبرَه.
٤ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٥ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٦ البروج ٤، ٥.