1090 · ص1091 · ج2
الأولى: قد يُقدَّم المعطوف بالواو إن لم يتصدَّر، كما في: زيدٌ وعمرٌو قاما، ولم يلِ غيرَ متصرِّف، كما في: إنَّ زيدًا وعمرًا قائمان، ولم يكُ مجرورًا، كما في: مررت بزيدٍ وعمرٍو، ومثلُ:
... ... أَلَمَّتْ ... بِرَحْلِي أَوْ خَيَالَتُهَا الكَذُوبُ ١
مُؤَوّلٌ؛ لأنه بـ"أَوْ".
الثانية: قد يُفصل بين العاطف والمعطوف بالقَسَم أو الكافِ أو المجرورِ إن كان العاطف أَزْيَدَ من حرفٍ، وقد تُفصَلُ الفاءُ ٢ في الشعر بالظرف والمجرور، كقوله ٣:
يَوْمًا تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْـ ... ـعَصْبِ وَيَوْمًا أَدِيمَهَا نَغِلَا ٤ /
الثالثة: الضمير بعد المتعاطفين بالواو طِبْقُهما، فأما: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ٥ فعلى الحذف من الأول؛ اكتفاءً بما في الثاني، وكذا:
١ بعض بيت من الوافر، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه:
فلستُ بنازلٍ إلَّا أَلَمَّت ... برَحْلي أو خيالَتُها الكَذُوبُ
الشاهد: تقديم المعطوف بـ"أو" على المعطوف عليه، والتقدير: ألمَّت الكَذُوبُ أو خَيَالَتُها برحلي. ينظر: الصحاح (خ ي ل) ٤/ ١٦٩١، وشرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٣١٠، والمحكم ٥/ ٢٦١، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٢٤٦، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٩٩، وتخليص الشواهد ٣٢١، وخزانة الأدب ٥/ ١١٩.
٢ كذا في المخطوطة، والبيت الآتي شاهد على فصل الواو لا الفاء، والأمر جائز عند بعضهم فيهما، كما في: شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٤٧، والتذييل والتكميل ١٣/ ٢١١، ولم أقف على شاهدٍ لفصل الفاء.
٣ هو الأعشى.
٤ بيت من المنسرح. أَرْدية العَصْب: نوع من ثياب اليمن، وأديمها: وجهها، ومراده: الأرض، ونَغِلَ: تهشَّم من الجدب. ينظر: الديوان ٢٣٣، والشعر والشعراء ١/ ٧٠، والحجة ٤/ ٣٦٧، وتهذيب اللغة ٧/ ٩٠، ٨/ ١٣١، والخصائص ٢/ ٣٩٧، والمحكم ٥/ ٩١، وإيضاح شواهد الإيضاح ١/ ١٦٣، وضرائر الشعر ٢٠٦، وشرح التسهيل ٣/ ٣٨٤.
٥ التوبة ٦٢.