← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1089 · ص1090 · ج2
* البَيَانِيُّون ١ يقولون: الفاء الفصيحة، وحقيقتُها: التي تكون عاطفةً على مقدَّر يدل عليه سياق الكلام، مع كون المقدَّر سببًا عُطف عليه ما بعد الفاء، وشرطُه: أن لا يقدَّر -أعني: المحذوفَ- شرطًا؛ لئلا تكون جزائيةً لا فصيحةً. والواو ٢: وإنما سُمِّيت فصيحةً؛ لأنها تُفصح عن محذوفٍ، أو لأنها لا يُفصِح عن معناها إلا البليغُ الفصيحُ. ع: وهذا كأنه أَوْلى من ذاك، وأَنْسَبُ لمقاصدهم ٣. * لم يتكلَّمْ على حذف العاطف دون معطوفه، وقد ذكره النحاة، ومِنْ غريبه: قولُ الجَوْهَريِّ ٤ ما نصُّه: وقولُه تعالى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ} ٥: يقول: أهلكت أصحابَ الفيل؛ لأُولِفَ قريشًا مكةَ، ولِتُؤْلِفَ قريشٌ رحلةَ الشتاء والصيف، أي: تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذِه أخذوا في ذِه، وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو. ع: فـ"إيلاف" على رأيه مضافٌ للمفعول الأول، وحُذف فاعله، وهو ضميره سبحانه، والمفعولُ الثاني، وهو "مكة"، وحُذف العاطف، وهو الواو، وأضيف المصدرُ الثاني إلى فاعله، ونصب بعد ذلك بمفعوله ٦ ٧. بعطفِ عامل مزالٍ قد بقي ... معمولُه دفعًا لِوَهْمٍ اتُّقي (خ ١) * مسائلُ:
١ ينظر: مفتاح العلوم ٢٧٨، وشروح التلخيص ٣/ ١٩٨، ١٩٩. ٢ كذا في المخطوطة، والصواب: قالوا. ٣ الحاشية في: ١١٨. ٤ الصحاح (أ ل ف) ٤/ ١٣٣٢. ٥ قريش ١، ٢. ٦ كذا في المخطوطة، والصواب: مفعوله. ٧ الحاشية في: ١١٨.