1051 · ص1052 · ج2
وقد تُستعمل كلٌّ منهما في موطن الواو حملًا عليها؛ لاشتراكهن في إفادة التشريك في الحكم، كقوله ١:
... بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ٢
وقولِه ٣:
إِنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوهُ ... ثُمَّ [قَدْ] ٤ سَادَ بَعْدَ ذَلكَ جَدُّهْ ٥
وقولُهم: إنهما للترتيب في الذكر في البيتين فيه نظرٌ، ولا يَحسُن دعوى ذلك إلا بين الجُمَل، كقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ} الآيةَ ٦، وقولِه تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ٧ بعد قوله سبحانه: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} ٨، أي: أَخبرتكم بذاك الخبر، ثم أُخبركم بهذا.
وفي الآية تأويلان آخران:
أحدهما: أنه عطفٌ على ما تقدَّم قبل شطر السورة من قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} ٩، نقله الزَّمَخْشَريُّ ١٠ عن بعضهم، وما أَبْعَدَه عن الصواب.
وقال هو ١١: هذه التوصية لم تَزل تُوَصَّاها كلُّ أمة على لسان نبيِّها، كما قال
١ هو امرؤ القيس.
٢ بعض بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا.
٣ هو أبو نُوَاس.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.
٥ بيت من الخفيف. ينظر: الديوان ١/ ٣١٥، والأزمنة والأمكنة للمرزوقي ٣٦، ونتائج الفكر ١٩٦، ومغني اللبيب ١٥٩، وخزانة الأدب ١١/ ٣٧.
٦ هود ٤٥.
٧ الأنعام ١٥٤.
٨ الأنعام ١٥٣.
٩ الأنعام ٧٢.
١٠ الكشاف ٢/ ٨٠.
١١ هذا التأويل الثاني في الآية.