← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1051 · ص1052 · ج2
وقد تُستعمل كلٌّ منهما في موطن الواو حملًا عليها؛ لاشتراكهن في إفادة التشريك في الحكم، كقوله ١: ... بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ٢ وقولِه ٣: إِنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوهُ ... ثُمَّ [قَدْ] ٤ سَادَ بَعْدَ ذَلكَ جَدُّهْ ٥ وقولُهم: إنهما للترتيب في الذكر في البيتين فيه نظرٌ، ولا يَحسُن دعوى ذلك إلا بين الجُمَل، كقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ} الآيةَ ٦، وقولِه تعالى: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ٧ بعد قوله سبحانه: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} ٨، أي: أَخبرتكم بذاك الخبر، ثم أُخبركم بهذا. وفي الآية تأويلان آخران: أحدهما: أنه عطفٌ على ما تقدَّم قبل شطر السورة من قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} ٩، نقله الزَّمَخْشَريُّ ١٠ عن بعضهم، وما أَبْعَدَه عن الصواب. وقال هو ١١: هذه التوصية لم تَزل تُوَصَّاها كلُّ أمة على لسان نبيِّها، كما قال
١ هو امرؤ القيس. ٢ بعض بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا. ٣ هو أبو نُوَاس. ٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن. ٥ بيت من الخفيف. ينظر: الديوان ١/ ٣١٥، والأزمنة والأمكنة للمرزوقي ٣٦، ونتائج الفكر ١٩٦، ومغني اللبيب ١٥٩، وخزانة الأدب ١١/ ٣٧. ٦ هود ٤٥. ٧ الأنعام ١٥٤. ٨ الأنعام ١٥٣. ٩ الأنعام ٧٢. ١٠ الكشاف ٢/ ٨٠. ١١ هذا التأويل الثاني في الآية.