← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1011 · ص1012 · ج2
* قال بَدْرُ الدِّينِ ١ -بعد أن حكى عن ابنِ خَرُوفٍ ٢ موافقةَ الكوفيين ٣ في جواز تثنية "أَجْمَع" و"جَمْعاء"، وأنه قال: لا مانعَ منه- ما نصُّه: وعندي أن ثَمَّ ما يمنع منه، وهو أن مِنْ شرط صحة المثنى جوازَ تجريدِه من علامة التثنية، وعطفِ مِثْلِه عليه، وعلى هذا لا يجوز: جاء زيدٌ وعمرٌو أجمعان؛ لأنه لا يصح أن تقول: جاء أجمعُ وأجمعُ؛ لأن المؤكَّد بـ"أَجْمع" كالمؤكَّد بـ"كُلّ" في كونه لا بدَّ أن يكون ذا أجزاءٍ يصح وقوعُ بعضِها موقعَه ٤. وإن ٥ يفدْ توكيد منكور قُبِلْ ... وعن نحاةِ البصرة المنع شمِل (خ ١) * قولُه: «وإنْ يُفِدْ»: ابنُ عُصْفُورٍ ٦: أجاز كـ ٧ تأكيدَ النكرة بشرطين: أن تكون متبعِّضةً، ويكونَ التأكيدُ بـ"كُلٍّ" وما في معناها، نحو: أكلت رغيفًا كلَّه، ولا يجوز: أكلت رغيفًا نفسَه؛ لأنك في: ضربت زيدًا نفسَه أفدتَّ رفعَ المجاز عن ذات "زيد"، وذلك منتفٍ في النكرة؛ إذ فائدةُ: رأيت رجلًا و: رأيت رجلًا نفسَه؛ واحدةٌ. والشرطان مستفادان من قوله: «وإنْ يُفِدْ توكيدُ منكورٍ قُبِلْ» فإن قلت: ولهذا عَدَلَ عن أن يقول: محدود؟ قلت: لا؛ لأن تأكيد المحدود لا يفيد إلا في ذلك أيضًا، وهي المسألة بعينها،
١ شرح الألفية ٣٦١. ٢ شرح الجمل ١/ ٣٣٨. ٣ ينظر: شرح الكافية الشافية ٣/ ١١٧٨، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٣٧١، والتذييل والتكميل ١/ ٢٢٤، وارتشاف الضرب ٤/ ١٩٥٢. ٤ الحاشية في: ظهر الورقة الأولى الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ. ٥ تقدم هذا البيت في المخطوطة على البيت الذي قبله، وفوقه: «مؤخَّر»، وتقدَّم التنبيه على ذلك في التعليق على البيت السابق. ٦ شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٦٧، ٢٦٨. ٧ ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٦٩، وشرح التسهيل ٣/ ٢٩٦، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٣٧٣.