786 · ص428 · ج2
وقال مجاهد: أسلمنا: استسلمنا مَخافة السَّبي والقتل ١.
والإسلام في اللغة على وجهين:
إسلامٌ يكون للَّه عز وجل، قال سبحانه: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: ١٢٨].
والآخر من طريق الاستسلام مخافة أن ينالَهُم قتل أو غيره من أمور الدنيا، يقولونه بألسنتهم تعوُّذًا، وليس ذلك في قلوبهم، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}، فالمسلم قد يجمع الإيمان والإسلام، والمسلم الآخر الذي وقع له الاسم بالاستسلام خارجٌ عن الإيمان، واللَّه أعلم.
* * *
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٠١).