658 · ص357 · ج1
٢٤ - قال اللَّه جل وعز: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً}
قال مالك بن أنس -رضي اللَّه عنه-: إن ذلك في الصّداق الذي يُعقَد به النكاح ١.
وقال قوم: إنه المتعة حين كانت حلالًا قبل أن ينزل تحريمها، ويحرمها رسول ٢ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ٣.
والطرق في تحريمها كثيرة فمنها ما رواه مالك، عن الزهري، عن عبد اللَّه والحسن ابنَي ٤ محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن مُتعة النساء يومَ خيبر ٥.
كذا رواه الناس عن مالك، خلا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مالك، فإنه قال فيه: يوم خيبر ٦، رواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى.
والذي نزل عن اللَّه عز وجل في التحريم للمتعة قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: ٥ - ٧].
١ وهو قول ابن عباس، والحسن ومجاهد، انظر تفسير ابن جرير (٤/ ١٤).
٢ مكررة في الأصل.
٣ ذهب إليه أبي بن كعب، وابن عباس، وقرآ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى}، والسدي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، انظر تفسير ابن جرير (٤/ ١٤ - ١٥).
٤ في الأصل: بني، والتصويب من مصدر التخريج.
٥ الموطأ برواية يحيى برقم ١٥٦٠، كتاب: النكاح، نكاح المتعة.
٦ الصحيح أنه يوم حنين.