984 · ص538 · ج1
١٤٥ - قال اللَّه عز وجل: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}
قالت عائشة رضوان اللَّه عليها: الدم المسفوح دون ما عداه، وتلت الآية.
وقال جماعة ممن فسر الآية بمثل ذلك.
[النجاسة المعفو عنها]
ولذلك جازت الصلاة في الثوب فيه القليل من الدم، ولذلك صلى سعيد بن المسيب وقد رعف، وهو يَفْتِلُ الدم، ولما سال خرج فغسله ورجع فبنى ١.
وقال ابن عباس: إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، يعني إذا كان في الثوب، وإذا كان قليلًا فليس عليه الإعادة ٢، وهذا مع قول ابن عباس: إن الثوب لا ينجس، ولكنه أراد الاحتياط، ولم يحمله على مر القياس.
وقال ابن سيرين عن يحيى بن الجزّار: إن ابن مسعود صلى وعلى بطنه فرث ودم، قال: فلم يعد الصلاة ٣.
١ رواه مالك في الموطما برواية يحيى، رقم ٩٠، كتاب: الصلاة، ما جاء فى الرعاف بدون ذكر قتل الدم.
٢ رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم ٤١٠٠، كتاب: الصلاة، جماع أبواب الصلاة بالنجاسة، باب: ما يجب غسله من الدم.
٣ رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ٤٥٩، كتاب: الطهارة، باب: مس اللحم النيئ والدم؛ وابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٣٩٥٤، كتاب: الصلوات، في الرجل يصلي وفي ثوبه أو جسده دم.