← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
984 · ص538 · ج1
١٤٥ - قال اللَّه عز وجل: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} قالت عائشة رضوان اللَّه عليها: الدم المسفوح دون ما عداه، وتلت الآية. وقال جماعة ممن فسر الآية بمثل ذلك. [النجاسة المعفو عنها] ولذلك جازت الصلاة في الثوب فيه القليل من الدم، ولذلك صلى سعيد بن المسيب وقد رعف، وهو يَفْتِلُ الدم، ولما سال خرج فغسله ورجع فبنى ١. وقال ابن عباس: إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، يعني إذا كان في الثوب، وإذا كان قليلًا فليس عليه الإعادة ٢، وهذا مع قول ابن عباس: إن الثوب لا ينجس، ولكنه أراد الاحتياط، ولم يحمله على مر القياس. وقال ابن سيرين عن يحيى بن الجزّار: إن ابن مسعود صلى وعلى بطنه فرث ودم، قال: فلم يعد الصلاة ٣.
١ رواه مالك في الموطما برواية يحيى، رقم ٩٠، كتاب: الصلاة، ما جاء فى الرعاف بدون ذكر قتل الدم. ٢ رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم ٤١٠٠، كتاب: الصلاة، جماع أبواب الصلاة بالنجاسة، باب: ما يجب غسله من الدم. ٣ رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ٤٥٩، كتاب: الطهارة، باب: مس اللحم النيئ والدم؛ وابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٣٩٥٤، كتاب: الصلوات، في الرجل يصلي وفي ثوبه أو جسده دم.
→ prev 984 / 1204 next ←