← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
416 · ص224 · ج1
٢٢٥ - قال اللَّه تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} قالت عائشة -رضي اللَّه عنها-: هو قول الإنسان: لا واللَّه، وبلى واللَّه، وكلا واللَّه، ولا يعقد يمينًا بقلبه ١. وقال غيرها: هو الرجل يحلف على الشيء عنده، فلا يكون كما كان عنده ٢، فلا حنث عليه، لأنه لم يقصد إلى الحلف على كذب، وإنما حلف على ما عنده، فكذلك قال مالك: من حلف على طائر أنه حمام فكان فاخِتَةً ٣ عند قربه منه، فلا حنث عليه. [أنواع الأيمان وأحكامها] والأيمان على ثلاثة أقسام: فقسم هو: اللغو، قال جميل العذري: حَلَفْتُ لها أني لها غير سائِمٍ ... فما قَبِلَت في الحلْفِ لَغْوي ولا جِدِّي ٤
١ رواه ابن جرير في تفسير الآية (١/ ٤١٧). ٢ رواه ابن جرير في تفسير الآية، وغيرُه، عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن أبي نجيح، وإبراهيم، وقتادة، وغيرهم. ٣ الفاخِتَة: ضرب من الحمام المطوق، وجمعها: فواخت، واشتق اسمها من الفخت الذي هو ضوء القمر أو ظله، انظر اللسان (١١/ ١٣٨)، ومعجم المقاييس (٤/ ٤٨١). ٤ لم أظفر بهذا البيت في المطبوع من ديوان جميل.
→ prev 416 / 1204 next ←