← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
370 · ص201 · ج1
١٩٩ - قال اللَّه تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [الموقف ومكان الإفاضة] قال جبير بن مطعم: خرجث في نظر بعير لي بعرفة، فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واقفًا بعرفة مع الناس فقلت: واللَّه إن هذا من الحُمْس، فما شأنه واقفًا هاهنا؟ ! ١ وقالت عائشة -رضي اللَّه عنها- وسائر من فسر ذلك: كانت قريش في الجاهلية، وأهل الحرم، ومن ولدته قريش يسمون الحُمْس، وكانوا يقفون بالمشعر الحرام وبجَمْع ٢، وكانت سائر العرب تقف بعرفات، وإنما وقف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل البعث بعرفة مع العرب، وترك قومه بهداية اللَّه إياه، فلم تزل قريش على ذلك إلى أن حج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجة الوداع، وأنزل اللَّه تبارك وتعالى عليه: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}، فوقف بعرفة وأفاض منها، فصار الوقوف بعرفة بغير
١ متفق عليه، رواه البخاري برقم ١٦٦٤، كتاب: الحج، باب: الوقوف بعرفة، ومسلم (٤/ ٤٤)، كتاب: الحج، باب: في الوقوف وقوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ. . .}. ٢ جَمْع: قال البكري: بفتح أوله وإسكان ثانيه، اسم لمزدلفة. سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. معجم ما استعجم (٢/ ٣٩٢).
→ prev 370 / 1204 next ←