732 · ص399 · ج2
٤ - قوله عز وجل: {فَإِذَا ١ لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}
كان ابن عمر، والحسن، وعطاء، يكرهون قتل أهل الشرك إذا أُسروا صَبرًا، ويتلون: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ٢.
وقال قتادة نسختها قوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} ٣.
ووافق القولَ الأولَ جماعة من المفسرين، ووافق القول الآخر جماعة ٤.
وقد فادى ٥ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلين من أصحابه برجل من المشركين، رواه أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران بن الحصين، وقد أدخل بعضهم بين عمران وأبي قلابة أبا المهلب ٦.
والذي يبين ٧ هذه الآية، وقول من قال منسوخة، ومن قال ناسخة، قوله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: ٦٧]،
١ في الأصل: إذا.
٢ انظر الروايات عنهم في تفسير ابن جرير (١١/ ٣٠٧).
٣ الأنفال ٥٧، رواه ابن جرير (١١/ ٣٠٦).
٤ ممن قال بالنسخ: ابن عباس، وابن جريج، والسدي، والضحاك، انظر تفسير ابن جرير (١١/ ٣٠٦).
٥ في الأصل: قادى.
٦ رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١٩٨٢٧ ورقم ١٩٨٧٩، ورواه بدون إدخال أبي المهلب الترمذي برقم ١٥٦٨، أبواب: السير، باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء.
٧ مهملة في الأصل.