176 · ص99 · ج2
٢٣ - ٢٤ - قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ}
قال بعض المفسرين: أي وقت ذَكَر استثنى.
وقال بعضهم: بعد أربعة أشهر.
وقال بعضهم: ما لم يقم من مقعده ذلك ١.
وقال آخرون: ما لم يقطع كلامه، ما كان الاستثناء متصلًا باليمين.
[سبب النزول]
وقيل: إن ذلك إنما نزل لما وَعد اليهودَ عندما سألوه عن ذي القرنين، وعن صاحب موسى، وعن الروح، فقال: غدًا أخبركم، فتأخر الوحي عنه خمسة عشر يومًا، ثم أتاه جبريل عليه السلام بالجواب، وعُلِّم أن يقول: إن شاء اللَّه، لأنه لم يكن استثناها ٢، فإنما الاستثناء في الأيمان، فإنما ٣ يكون متصلًا بالكلام.
فأما قول من قال: أربعة أشهر، فلا يعرف وجهه.
وأما قول من قال: أي وقت ذكر ولو بعد سنين، فهذا قول يبطل حكم آية مُحكمة، وليس إلى ذلك من سبيل.
١ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٣٥٥).
٢ عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٧٧) لابن المنذر، عن مجاهد يرسله.
٣ كذا في الأصل، ولعلها بدون فاء.