← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
221 · ص125 · ج1
١٨٧ - قال اللَّه تبارك وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [الجماع في ليل رمضان] قيل: كان الطعام والشراب والجماع عليهم بعد اليوم محرمًا ١. وقيل: إنهم لما فُرض عليهم الصيام احتذوا فيه حذو أهل الكتاب، وهذا هو الصحيح، لأن التحريم يقتضي محرمًا، ولم يُرْوَ ذلك ولم يُؤثر، فكان سبب الإذن أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقع على امرأته بعد أن نام، ورجلٌ من الأنصار رَقَدَ قبل العَشاء ثم استيقظ فأكل، وخافا نزول الوحي فيهما ٢، وكانا سبب رحمة اللَّه لعباده، كما كانت عائشة -رضي اللَّه عنها- سبب التيمم، فقال لها أسيد بن حضير: ما هذه أول بركتكم يا آل أبي بكر ٣. وأنزل اللَّه: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ}، وهو الجماع، {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} وهو الولد، {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
١ في الأصل: محرم. ٢ سبق تخريجه. ٣ متفق عليه، رواه البخاري برقم ٣٢٤، كتاب: التيمم، الباب الأول، ومسلم (١/ ١٩١ - ١٩٢)، كتاب: الطهارة، باب: التيمم.
→ prev 221 / 1204 next ←