468 · ص250 · ج2
٦٨ - قال اللَّه عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}
قال عبد اللَّه: أَتى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم رجلٌ فسأله عن الكبائر، قال: "أن تدعو للَّه نِدًّا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك، أو تزني بحليلة جارك"، ثم قرأ الآية ١، قال: وسأله: أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل اللَّه" ٢.
وسُئل زيد بن ثابت عن هذه الآية، وعن قول اللَّه تبارك وتعالى في سورة النساء: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآية [النساء: ٩٣]، فنجد في إحداهما توبة، والأخرى مُسْجَلة ٣، فأيتهما أنزلت قبل؟ فقال زيد: أنزلت هذه الغليظة بعد هذه اللَّيِّنَة بستة أشهر، فنسخت الغليظةُ اللَّيِّنَة ٤.
١ رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٦١، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ. . .}.
٢ متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٧٥٣٤، كتاب: التوحيد، باب: وسمى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة عملًا، وقال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٣)، كتاب: الإيمان، باب: كون الإيمان باللَّه باللَّه تعالى أفضل الأعمال.
٣ مسجلة: مطلقة ومرسلة، انظر، النهاية (٢/ ٣٤٤).
٤ رواه ابن جرير في تفيسره (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} من سورة النساء.