311 · ص170 · ج2
وقال خَرَشَة بن الحُرّ ١: رأيت عمر بن الخطاب يضرب الناس على الحديث بعد العشاء، ويقول: أسمرًا أول الليل ونومًا آخرَه ٢؟ !
وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يطوف في المسجد بعد عشاء الآخرة يقول: الحقوا برِحالكم، عسى اللَّه أن يرزقكم صلاة في ليلتكم ٣.
وكان سعد يقول: أَريحوا كُتّابَكُم.
وكان عبد اللَّه، يَعُسُّ ٤ في المسجد، فما يدَع فيه سوادًا إلا أخرجه إلا رَجلًا يصلي ٥.
وكان حذيفة، وعبد اللَّه بن عمرو، وشدّاد بن أوس، يكرهون الحديث بعدها.
وقال شدّاد بن أوس: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرضَ بيتَ شِعر بعد العشاء لم يقبل له تلك الليلة صلاة" ٦.
= وتقريب التهذيب (ص ٢٤٦)، وقد روى الأثر ابن أبي شيبة ٦٣٤٧، كتاب الصلاة، من كره السمر بعد العتمة، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٤٧)، وفيه: "وقيل للأعمش أي شيء يجدب؟ قال: يذم"، ورواه مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الإمام أحمد عن ابن مسعود برقم ٣٦٨٦.
١ خرشة بن الحرّ الفزاري، له عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث واحد، وروى عن عمر وغيره. ينظر الاستيعاب (٢/ ٤٤٥).
٢ رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ٢١٣٤، كتاب: الصلاة، باب: النوم قبلها والسهر بعدها، وابن أبي شيبة في مصنفه ٦٧٤٣، الموضع السابق، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٤٧).
٣ رواه القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٤٧ - ١٤٨).
٤ يعُسُّ: يطوف بالليل، اللسان (١٠/ ١٤٧).
٥ رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ١٦٥٤، كتاب: الصلاة، باب: الوضوء في المسجد، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٤٨).
٦ رواه أحمد في مسنده برقم ١٧١٣٤، والقاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٠).