← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
1096 · ص611 · ج2
قال زيد بن وهب: كنت مع علي، فكف عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدؤوهُ، فقاتلهم بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تَطْرِف ممن كان يذُب عنه، فقال علي رحمه اللَّه: لا تَتبعوا مُدْبِرًا، ولا تُتموا على جريح، فجاؤوا الغد يكلمون عليًّا في الغنيمة، فقال: قال اللَّه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}، فأيكم لعائشة؟ فقالوا: سبحان اللَّه، أُمُّنا! فقال علي: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه يَحرُم من بناتها ما يَحرُم منها، يا قَنْبَر نادي: من عرف شيئًا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره. وقال الحسن: لم يأخذ عليٌّ يوم الجمل شيئًا مما في العسكر ولا غيره. وقال إبراهيم: المحروم الذي ليس له في الغنيمة شيء، المحارف في الرزق والتجارة ١. وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو الفقير الذي يخرج في الناس وهو مُتَعَفِّف. وقال القُرَظي: المحروم الذي لا يَنْبُت زَرْعه، وذكر: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} إلى قوله سبحانه: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}. وقال زيد بن أَسلم نحو ذلك. وقال ابن شهاب: المحروم الذي لا يسأل، ولا يُعرف مكانه ٢. وقال مالك: هو عندي الفقير الذي يُحرَم الرِّزق ٣. واللَّه أعلم بما أراد من ذلك، وكل قد أتى بما يشبه. والمحروم: من حُبس عنه الرزق بأي سبب كان.
١ روى شطره الأول ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٣٨). ٢ ورد في النوادر والزيادات (١٢/ ٦). ٣ النوادر والزيادات (١٢/ ٦)، والعتبية مع البيان والتحصيل (١٨/ ٣٤٦).
→ prev 1096 / 1204 next ←