223 · ص126 · ج1
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}، وبهذا جاءت الروايات، وفسَّره المفسرون ١.
وقال ابن عباس: {الرَّفَثُ}: الجماع ٢.
وقد قال: اللَّه تبارك وتعالى حَيِيٌّ كريم، يُكَنِّي عما شاء، وإن الرَّفَث، والمباشرة، والتغَشي، والإفضاء: الجماع.
وقاله ابن مسعود، وابن عمر، وابن المسيب، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، ولم تختلف الرواية فيه، إلا ابن عباس في قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} قال: ليلة القدر، روى ذلك عنه أبو الجوزاء وحده ٣.
وروي عن زيد بن أسلم: أن الأكل والجماع كانا محرَّمَين لقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وكان هذا قد كتب على الذين من قبلنا، إلا أنه ذكر أن ذلك في صيام الأيام من كل شهر، فلما نزل رمضان أَجرَوه مَجراه.
فأما قوله: {وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}: إنه الولد.
وقال [ابن] ٤ زيد: الجماع.
وقد يحتمل وجهًا ثالثًا وهو: ما كتب اللَّه لكم من الثواب، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك ٥.
وأما ما قاله ابن عباس: ليلة القدر، فحسن أيضًا.
١ راجع تفسير ابن جرير للآية (٢/ ١٦٩) وما بعدها، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣١٥ - ٣١٧).
٢ تفسير ابن جرير (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣١٥).
٣ رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٧٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣١٧).
٤ ساقطة من الأصل، ومستدركة من المصادر.
٥ انظر هذه الأقوال عند ابن جرير (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)، وابن أبي حاتم (١/ ٣١٧).