← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
483 · ص487
٥ - «مُحَافِظًا عَلَى مُرُوءَةِ مِثْلِهِ»؛ أي: متخلِّقًا بأخلاقِ أمثالِه من أبناءِ عصرِه؛ ممن يراعون آدابَ الشرعِ في الزَّمانِ والمكانِ، ويُرْجَعُ في هذا غالبًا إلى العرفِ. «فَصْلٌ» في حقوقِ الله تعالى وحقوقِ الآدمين قال أبو شجاع رحمه الله: «وَالْحُقُوقُ ضَرْبَانِ: حُقُوقُ اللهِ تَعَالَى، وَحُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ؛ فَأَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فَثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: ١ - ضَرْبٌ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا شَاهِدَانِ ذَكَرَانِ، وَهُوَ مَا لَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْمَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ»، كالنكاحِ والطلاقِ والوصيةِ ونحوِ ذلك؛ لقولِه تعالى في الوصيةِ: {يَا أيهَا الذين آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ حِينَ الوَصِيةِ اثنَانِ ذَوا عَدْل منْكُمَ} [المائدة: ١٠٦]. وقولِه تعالى في الطلاقِ: {فأمسِكُوهُن بمعرُوفٍ أوْ فَارِقُوهُن بمَعْروفٍ وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدل مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢]. وفي حديثِ عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ١. فَفِي النصوصِ الثلاثةِ وردَ الشهودُ بلفظِ التذكيرِ، وقِيس ما لم يُذكرْ من الحقوقِ على ما ذُكرَ. ٢ - «وَضَرْبٌ يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ شَاهِدٌ
١ رواه ابن حبَّان (١٣٦٤).
→ prev 483 / 499 next ←