← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
104 · ص108
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ يَجْلِسُ»؛ لحديثِ جابرٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» ١. «فَصْلٌ» في صلاةِ العِيدين العِيدُ في اللُّغةِ: مُشتقٌّ مِنَ العَوْدِ، وهو الرُّجوعُ والمعاوَدةُ سُمِّيَ بذلك لأنه يَعُودُ ويَتكرَّرُ، وقِيلَ: مشتقٌّ مِنَ العادةِ؛ لأنَّ النَّاسَ اعتادوه. وفي الاصطلاحِ: اسمٌ لما يَعودُ مِنَ الاجتماعِ العامِّ على وجهٍ مُعتادٍ ٢. وهو يومانِ: يومُ الفطرِ من رمضانَ، وهو أوَّلُ يومٍ من شوَّال، ويومُ الأضحى، وهو اليومُ العاشرُ من ذي الحِجَّةِ. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ»؛ لحديثِ أمِّ عطيَّةَ رضي الله عنها قالت: «أَمَرَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفطرِ والأضحى، العواتقَ، والحُيَّضَ، وذواتِ الخدورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ، ويَشْهَدْنَ الخيرَ، ودعوةَ المسْلمينَ» ٣.
١ رواه مسلم (٨٧٥)، وقولُهُ: «وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»؛ أي: يُخَفِّفْهما. ٢ «عون المعبود شرح سنن أبي داود» (٦/ ٣٢). ٣ رواه البخاري (٣١٨)، ومسلم (٨٩٠)، «العواتق»: جمع عاتق وهي التي قاربت البلوغ، وقيل: الشابة أول ما تبلغ، و «الحُيَّض»: جمع حائض، مثل رُكَّع وراكع، و «الخدور»: البيوت، وقيل: الخدر ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه.
→ prev 104 / 499 next ←