← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
272 · ص276
مقدارًا من المالِ، فإذا أدَّاه أَصْبَحَ حُرًّا، ولا يَرِثُ هذا ومن قَبْلَهُ؛ لأنَّهم لا يَمْلكونَ أصلًا. ٥ - «وَالْقَاتِلُ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ» ١. ٦ - «وَالْمُرْتَدُّ»؛ لحديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» ٢. والمرتدُّ هو الذي يَكْفُرُ بعدَ إسلامِه. ٧ - «وَأَهْلُ الْمِلَّتَيْنِ»، والمقصودُ المسلمُ والكافرُ، فلا يَرِثُ مسلمٌ من كافرٍ، ولا كافرٌ من مسلمٍ؛ للحديثِ السَّابقِ. «فَصْلٌ» في أقربِ العَصَباتِ العَصَباتُ في اللُّغةِ: جَمْعُ عَصَبةٍ، وهم جمعُ عَاصبٍ، من العَصْبِ، وهو الشَّدُّ، ومنه عصابةُ الرَّأسِ؛ لأنَّه يُعْصَبُ بها؛ أيْ: يُشَدُّ، والعَصَبُ؛ لأنَّه يَشُدُّ الأعضاءَ، وعصابةُ القومِ لاشتدادِ بعضِهم ببعضٍ، و {هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: ٧٧]؛ أيْ: شديدٌ، فسُمِّيَت القرابةُ عَصَبَةً؛ لشدَّةِ الأَزْرِ. والعَصَبةُ في الاصطلاحِ: هم من يَرِثُونَ بغيرِ نصيبٍ مقدَّرٍ،
١ رواه الترمذي (٢١٠٩)، وابن ماجه (٢٦٤٥)، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ لا يصحُّ ... والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ». ٢ رواه البخاري (٦٣٨٣)، ومسلم (١٦١٤).
→ prev 272 / 499 next ←