← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
477 · ص481
«فَصْلٌ» في أحكامِ القِسْمَة القِسمةُ في اللُّغةِ: مأخوذةٌ من قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْمًا، والقِسْمُ: النَّصيبُ والحظُّ، وجمعُه أقسامٌ، يُقالُ: هذا قِسْمُك، وهذا قِسْمِي، قال تعالى: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: ٤]، وهي الملائكةُ تُقَسِّمُ ما وُكِّلَتْ به. وفي الاصطلاح: تمييزُ الأنصباءِ بعضِها من بعضٍ. والقاسمُ: هو الذي يُنصِّبُه القاضي ليقسِمَ الأشياءَ المشتركةَ بينَ الناسِ، ويميزَ نصيبَ كلِّ شريكٍ من نصيبِ غيرِه. والأصلُ في مشروعيتِها قبلَ الإجماعِ قولُه تعالى في الميراثِ: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} [النساء: ٨]. وأيضًا فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقسمُ الغنائمَ بينَ مستحقِّيها، وكذلك الخلفاءُ الراشدونَ مِن بعدِه. قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَفْتَقِرُ الْقَاسِمُ إِلَى سَبْعَةِ شَرَائِطَ: ١ - الْإِسْلَامُ»، يُشتَرطُ في القاسمِ أن يكونَ مسلمًا؛ لأنَّ له نوعًا من الولايةِ على من يقسمُ لهم، وقسمتُه مُلزِمةٌ، ولا وَلايةَ لكافرٍ على مسْلمٍ. ٢ - «وَالْبُلُوغُ»؛ لأنَّ له نوعًا من الولايةِ -كما سبق- والصبيُّ لا يلِي أمرَ نفسِه، فلا يلي أمرَ غيرِه من بابِ أولى.
→ prev 477 / 499 next ←