← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
267 · ص271
كتابُ الفَرَائِضِ والوَصَايَا الفرائضُ في اللُّغةِ: جمعُ فريضةٍ، من الفَرْضِ، وهو التَّقديرُ، ومنه قولُه تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧]، أي: قَدَّرْتُمْ، فهي فَعيلةٌ بمعنى مفعولةٍ، نحوَ: ربيبةٍ؛ بمعنى مَربوبةٍ، ووديعةٍ؛ بمعنى مودوعةٍ. وفي الاصطلاحِ: هو عِلْمٌ بقواعدَ فقهيَّةٍ وحسابيَّةٍ يُعْرَفُ بها نَصيبُ كلِّ وارثٍ منَ التَّرِكةِ. والوصايا في اللُّغةِ: جمعُ وصيَّةٍ، وهي الإيصالُ، مأخوذةٌ من وَصَّى الشَّيءَ بكذا؛ أيْ: وَصَلَه به، ولأنَّ المُوصيَ وَصَلَ خيرَ دنياهُ بخيرِ عُقباهُ. وفي الاصطلاحِ: تَبَرُّعٌ بحقٍّ مضافٍ لما بعدَ الموتِ. والأصلُ في مشروعيَّتِها قبلَ الإجماعِ آياتُ المواريثِ، وأحاديثُ، منها: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ١. وأسبابُ الميراثِ ثلاثةٌ، وهي: النِّكاحُ، والنَّسَبُ، والوَلاءُ.
١ رواه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (١٦١٥).
→ prev 267 / 499 next ←