← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
193 · ص197
٤ - «وَأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ الاسْتِحْقَاقِ فِي الْغَالِبِ»، فلو أسلمَ فيما ينقطعُ وجودُه غالبًا وقتَ حلولِ الأجل؛ كرطب في الشِّتاءِ؛ لم يصحَّ. ٥ - «وَأَنْ يَذْكُرَ مَوْضِعَ قَبْضِهِ»؛ أي: من الأمكنةِ الممكنةِ؛ لا سيَّما فيما لنقلِه مُؤنةٌ. ٦ - «وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا»؛ أي: بالقدرِ أو بالمشاهدةِ. ٧ - «وَأَنْ يَتَقَابَضَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ»؛ أي: أن يقبضَ البائعُ المالَ من المشتري في مجلسِ العقدِ. ٨ - «وَأَنْ يَكُونَ عَقْدُ السَّلَمِ نَاجِزًا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارُ الشَّرْطِ»، ناجزًا: أي ماضيًا نافذًا؛ لما فيه من غرَرِ إيرادِ عقدِه على معدومٍ، فلا يضمُّ إليه غررَ خيارِ الشَّرطِ، ولهما خيارُ المجلسِ ما لم يتفرَّقَا؛ لعمومِ قولِه صلى الله عليه وسلم: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» ١. «فَصْلٌ» في الرَّهْن الرَّهنُ في اللُّغة: الحبسُ، ومنه قولُه تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: ٢١]، وقولُه تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: ٣٨]؛ أي: محبوسةٌ بكسْبِها وعَملِها.
١ رواه البخاري (١٩٧٣)، ومسلم (١٥٣٢).
→ prev 193 / 499 next ←