← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
381 · ص385
لحديثِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ» ١. وأدنى الحدودِ أربعونَ جَلدةً، كما في حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه: «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ، فجَلَدَه بجريدتينِ نحوَ أربعينَ» ٢. وفي روايةٍ: «كانَ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ في الخمرِ بالنِّعالِ والجريدِ أربعينَ» ٣. فإن عَزَّرَ حُرًّا وَجَبَ أن يَنْقُصَ في تعزيرِه عن أربعينَ جَلدةً، وإن عزَّرَ عبدًا وَجَبَ أن يَنْقُصَ في تعزيرِه عن عِشرينَ جَلدةً؛ لأنَّه أدنى حدٍّ لكُلٍّ منهما. «فَصْلٌ» في حَدِّ القَذْفِ القذفُ في اللُّغةِ: الرَّميُ، يقالُ: قَذَفَ بالنَّواةِ؛ أيْ: رماها. وفي الاصطلاحِ: الرَّميُ بالزِّنا في مَعْرِضِ التَّعيِيرِ. وقذفُ المحصنِ أو المحصَنةِ من كبائرِ الذُّنوبِ، قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ٢٣].
١ رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٧٥٨٤)، وقالَ: «المحفوظُ هذا الحديثُ مرسَلٌ». ٢ رواه مسلم (١٧٠٦). ٣ المصدر السَّابق.
→ prev 381 / 499 next ←