← المكتبة ▭▭ 2 pages
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
أبو المعاطي الشبراوي الفقه الشافعي
A− A+
178 · ص182
كتابُ البُيُوعِ وغيرِها مِنَ المُعامَلات البُيُوع في اللُّغةِ: جمعُ بَيعٍ، وهو إعطاءُ شيءٍ في مقابلةِ شيءٍ. وفي الاصطلاحِ: مقابلةُ مالٍ بمالٍ قابلَينِ للتَّصرُّفِ بإيجابٍ وقَبولٍ على الوجهِ المأذونِ فيه. والأصلُ فيه آياتٌ، منها قولُه تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥]. وأحاديث، منها ما رواه أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» ١. قال أبو شجاع رحمه الله: «الْبُيُوعُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: ١ - بَيْعُ عَيْنٍ مُشَاهَدَةٍ، فَجَائِزٌ»؛ أي: بيعُ عينٍ مرئيةٍ للمتبايِعَين، وهو جائزٌ؛ لانتفاءِ الغَرَرِ. ٢ - «وَبَيْعُ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ، فَجَائِزٌ إِذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ عَلَى مَا وُصِفَ بِهِ»، يُسَمَّى بيعُ الشيءِ الموصوفِ في الذِّمةِ «السَّلَمَ»، وهو جائزٌ إذا وُجِدَت الصِّفةُ المشروطُ ذِكْرُها فيه على ما
١ رواه ابن ماجه (٢١٨٥)، وابن حبَّان (٤٩٦٧).
→ prev 178 / 499 next ←